للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد يقوله بعض العقلاء، فأما نفي وجودها فهو سفسطة (١) من جنس نفي الجسم، وهذا القول هو قول غير هذا مثل هشام بن الحكم وغيره.

قال الأشعري (٢): (وقال هشام بن الحكم: الحركات وسائر الأفعال من القيام والقعود والإرادة والكراهة والطاعة والمعصية وسائر ما يثبت المثبتون أعراضًا، إنها صفات الأجسام (٣) لا هي الأجسام ولا غيرها، إنها ليست بأجسام فيقع عليها التغاير.

قال: وقد حكي هذا عن بعض المتقدمين، وأنه كان يقول كما حكينا عن هشام، وأنه لم يكن يثبت أعراضًا غير الأجسام. وحكي (٤) عن هشام أنَّه كان لا يزعم أن صفات الإنسان أشياء، لأن الأشياء هي الأجسام عنده، وكان يزعم أنها معان وليست بأشياء).

قلت: وهشام يقول ذلك -أيضًا- في صفات الله: إنها ليست هو ولا غيره، وطرد القول في جميع الصفات (٥)، ودفع (٦) بذلك ما كانت المعتزلة تورده على الصفاتية من التناقض (٧)، قال (٨): (وقال قائلون منهم أبو الهذيل، وهشام وبشر بن المعتمر، وجعفر (٩) بن حرب،


(١) في الأصل: سفصطة. والمثبت من: س، ط.
(٢) المقالات ص: ٣٦.
(٣) في س: إنها صفات الأعراض الأجسام".
وفي المقالات: "المثبتون الأعراض أعراضًا إنها صفات الأجسام.
(٤) في المقالات: ويحكى.
(٥) هشام بن الحكم ضل في صفات الله تعالى. راجع تفصيل هذا في الفرق بين الفرق - للبغدادي ص: ٦٧. والملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٨٤، ١٨٥.
(٦) في س: رفع.
(٧) في الأصل: التناهن. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط.
(٨) أبو الحسن الأشعري في المقالات ٢/ ٣٧.
(٩) في الأصل: جعثم. وهو خطأ. والمثبت من: س، ط، والمقالات.
هو: جعفر بن حرب الهمداني من كبار معتزلة بغداد درس الكلام بالبصرة =

<<  <  ج: ص:  >  >>