للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من المؤمنين، وهكذا كثير من البدع، كالرفض والتجهم مبدؤها من المنافقين، وتلوث ببعضها كثير من المؤمنين، لكن كان فيهم من نقص (١) الإيمان بقدر ما شاركوا فيه أهل النفاق والبهتان (٢).

الوجه الحادي عشر:

أنهم (٣) إذا بينوا مقصودهم -كما يصرح به أئمتهم وطواغيتهم- من أنه ليس فوق العرش رب، ولا فوق العالم موجود، فضلًا عن أن يكون فوقه واجب الوجود.

فيقال لهم: هذا معلوم الفساد بالضرورة، بالفطرة (٤) العقلية، وبالأدلة النظرية العقلية، وبالضرورة الإيمانية السمعية الشرعية، وبالنقول المتواترة المعنوية عن خير البرية، وبدلالة القرآن على ذلك من آيات تبلغ "مئين" (٥)، وبالأحاديث المتلقاة بالقبول من علماء الأئمة في جميع القرون وبما اتفق عليه سلف الأمة، وأهل الهدى من أئمتها، وبما اتفق عليه الأمم بجبلتها وفطرتها، وما يذكر في خلاف ذلك من الشبه،


= -لابن حجر ٤/ ٣٥٩ - ٣٦١. وأعلام النساء - عمر رضا كحالة ٣/ ٩ - ١٣١.
(١) في ط: "نقض" وهو خطأ.
والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، هذا هو مذهب السلف الصالح -رضوان الله عليهم- وسوف نتحدث عن هذه المسألة، ونبين الرأي المخالف عند الكلام علي حقيقة الإيمان.
(٢) في س: "والبهتان أنهم" وهو تصحيف.
(٣) في الأصل: "أنه"، والمثبت من: س، ط، ولعله المناسب.
(٤) في جميع النسخ: "الفطرة" ولعل ما أثبت يكون مناسبًا للكلام.
(٥) في الأصل: س "مائتين" ولعل الصواب ما أثبته من (ط).
يقول شيخ الإِسلام: "قال بعض كبار أصحاب الشافعي: في القرآن ألف دليل أو أزيد، تدل على أن الله عال على الخلق، وأنه فوق عباده".
وقال غيره: فيه ثلاثمائة دليل تدل على ذلك. .
راجع: مجموع فتاوى ابن تيمية ٥/ ٢٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>