للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يمكن أحد (١) أن يفعل ذلك بحق، فإن البديهيات (٢) لا تكون باطلة، بل القدح فيها سفسطة، وهم دائمًا ينكرون على غيرهم من (٣) يخالف (٤) ما هو دون هذا، كما سننبه على بعضه.

الوجه السادس والثلاثون:

أن يقال: إما أن يكون (٥) أقمت دليلًا على كونه قديمًا واحدًا ليس بمتغاير ولا مختلف أولم تقم، فإن لم تقم بطل ذلك ذلك، وإن أقمت دليلًا فلا ريب أنه نظري إذ ليس من الأمور البديهية (٦) الضرورية، والعلم بأن الواحد الذي ليس فيه تغاير ولا اختلاف لا يكون حقائق مختلفة ولا موصوفًا بأوصاف مختلفة أو متضادة هو من العلوم (٧) البديهية (٨) الضرورية، والضروري لا يعارض النظري؛ لأن الضروري أصله فالقدح فيه قدح في أصله [وبطلان أصله] (٩) يوجب بطلانه في نفسه.

فعلم أن معارضة الضروري بالنظري يوجب بطلان النظري، وإذا بطل النظري المعارض لهذا الضروري لم يكن البتة دليلًا صحيحًا وهو المطلوب.


(١) في الأصل: أحدًا. والمثبت من: س، ط.
(٢) في س، ط: البديهات.
(٣) من: ساقطة من: ط.
(٤) في س، ط: مخالفتهم.
(٥) في ط: تكون.
(٦) في س: البديهة.
(٧) في الأصل، س: المعلوم. والمثبت من: ط.
(٨) في س: البديهة.
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

<<  <  ج: ص:  >  >>