للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و [لا] (١) يكون القول موجودًا في كتاب الله وسنة رسوله وكلام أئمة الإِسلام، فإذا غاية ما يكون من الجهل والضلال والظلم في الكلام.

الوجه الثالث عشر:

أن قولهم بنفي (٢) التحيز لفظ مجمل، فإن التحيز المعروف في اللغة (٣): هو أن يكون الشيء بحيث يحوزه ويحيط به موجود غيره، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} (٤).

فإن التحيز مأخوذ من حازه يحوزه، فإذا المعنى هو أحد المعنيين الذين ذكرناهما بقولنا: إن أراد أنه لا يحيط (٥) به المخلوقات، ولا يكون في جوف الموجودات، فهذا مذكور مصرح به في كلامي، فأي فائدة في تجديده (٦)؟

وأما التحيز الذي يعنيه المتكلمون فأعم من هذا، فإنهم (٧)


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط. يقتضيها السياق.
(٢) في س: "ينبغي" وهو تصحيف.
(٣) ذكر ابن فارس: "أن كل من ضم شيئًا إلى نفسه فقد حاز حوزًا".
راجع: معجم مقاييس اللغة ٢/ ١١٨ (حوز).
وقد أورد ابن منظور نحو هذا.
راجع: لسان العرب ٥/ ٣٤١ (حوز).
أما الزبيدي فقد ذكر ما يقرب من ذلك.
راجع: قال العروس ٤/ ٢٩ (حوز).
(٤) سورة الأنفال، الآية: ١٦.
(٥) في س، ط: "تحيط".
(٦) في س: "فائدة تحديده".
في ط: "فائده في تحديده".
(٧) في س: "لأنهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>