للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القشيري (١)، وغيره من الأصحاب، وإذا كان هذا حال من يقلد إمام الحرمين الأستاذ (٢) المطاع، فكيف بمن يقلد من هو دونه بلا نزاع، وذلك لأن التقليد في الفروع، دع (٣) الأصول، إنما يكون لمن كان عالمًا بمدارك الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع، وأبو المعالي (٤) لم يكن من هذا الصنف، فإنه كان قليل (٥) المعرفة بالكتاب والسنة، وعامة ما يعتمد عليه في الشريعة الإجماع في المسائل القطعية والقياس، والتقليد (٦) في المسائل الظنية، وكذلك هو في مسائل أصول الدين،


= راجع: طبقات الشافعية ٥/ ١٨٨ - فما بعدها.
(١) هو: أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري النيسابوري، الفقيه الشافعي، والإمام القدوة، صاحب "الرسالة القشيرية" في الكلام على رجال الطريقة، له "التفسير الكبير" الذي قال عنه الذهبي: "هو من أجود التفاسير" ولد سنة ٣٧٥ وتوفي سنة ٤٦٥ هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للخطيب البغدادي- ١١/ ٨٣. وتبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: ٢٧١ - ٢٧٦. ووفيات الأعيان -لابن خلكان ٣/ ٢٠٥ - ٢٠٨. وسير أعلام النبلاء -للذهبي ١٨/ ٢٢٧ - ٢٣٣.
(٢) في الأصل، س: "للأستاذ"، والمثبت من: س، ط.
(٣) في ط: "دون".
(٤) في الأصل: "أبو العالي" وهو خطأ، والمثبت من: س، ط.
أبو المعالي: تقدمت ترجمته ص: ١٩٨.
(٥) يقول ياقوت الحموي، بعد ذكره لأبي المعالي: ". . . وكان قليل الرواية معرضًا عن الحديث. . . ".
راجع: معجم البلدان ٢/ ١٩٣.
وقال الذهبي: "كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع وأصول المذهب وقوة مناظرته، لا يدري الحديث كما يليق به، لا متنًا ولا سندًا. . . ".
راجع: سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٧١.
(٦) في س، ط: "أو التقليد".

<<  <  ج: ص:  >  >>