للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثل: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن أنيس، وجابر بن عبد الله، ومسروق أحد أعيان كبار التابعين، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (١) أحد الفقهاء السبعة (٢)، وعكرمة مولى ابن عباس، والزهبري، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، ومن لا يحصى كثرة.

ولا ينقل عن أحد من علماء الإِسلام قبل المائة الثانية أنه أنكر ذلك ولا قال خلافه، بل كانت الآثار مشهورة بينهم متداولة في كل عصر


(١) هو: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي المدني، الفقيه، قيل إن اسمه محمَّد، والصحيح أن اسمه كنيته. توفي سنة ٩٤ هـ.
قال العجلي: مدني تابعي ثقة.
انظر: تاريخ الثقات -للعجلي- ص: ٤٩٢. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- ١/ ٦٣، ٦٤. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- ١٢/ ٣٠، ٣٢.
(٢) الفقهاء السبعة: ذكرهم ابن القيم -رحمه الله- في "أعلام الموقعين ١/ ٢٣ " فقال: "وكان المفتون بالمدينة من التابعين: ابن المسيب، وعروة، وابن الزبير، والقاسم بن محمَّد، وخارجة بن زيد، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن هشام، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وهؤلاء هم الفقهاء".
وقد نظمهم القائل فقال:
إذا قيل من في العلم سبعة أبحر ... روايتهم ليست عن العلم خارجة
فقل: هم عبيد الله، عروة، قاسم ... سعيد، أبو بكر، سليمان، خارجة
وعن هؤلاء السبعة انتشر فقه أهل المدينة، وعلى يدهم تخرج من جاء بعدهم من الفقهاء، وتعتبر مدرسة الفقهاء السبعة المدرسة الفقهية الأولى في هذا العصر، حتى سمي باسمهم، فقل: عصر الفقهاء السبعة، وكان علمهم الفقهي أساسًا لمنهج الفقه الإِسلامي في البحث والنظر.
انظر: التشريع والفقه في الإِسلام -تاريخًا ومنهجًا- لفضيلة الشيخ: مناع خليل القطان- ص: ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>