للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المفعول كقولهم: لحلية (١) ووجهة وشرعة وبدعة، فإن فعلًا يكون بمعنى المفعول، كقوله (٢) {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (٣) أي: بمذبوح، والشرعة المشروعة، والبدعة المبدعة (٤)، والوجهة (٥) هي: الجهة التي يتوجه إليها، فكذلك قد يقال في لفظ الصفة إذا (٦) لم تنقل عن المصدر أنها الموصوفة (٧)، وعلي هذا ينبغي نزاع النَّاس، هل الوصف والصفة في الأصل بمعنى واحد، بمعنى الأقوال؟ ثم استعملا في المعاني تسمية للمفعول باسم المصدر إذ الوصف (٨) هو القول [الذي هو المصدر والصفة هي المفعول الذي يوصف بالقول] (٩) وأكثر الصفاتية على هذا الثَّاني وقولهم -أيضًا- يصح على القول الأول، كما كُنَّا نقرره قبل ذلك، إذ أهل العرف قد يخصون أحد اللفظين بالنقل دون (١٠) الآخر، لكن تقرير قولهم على هذه الطريقة الثَّانية أكمل وأتم- كما ذكرناه هنا.

فقول أحمد وغيره: "فمن وصف من الله شيئًا ممَّا يصف به نفسه" فالشيء الموصوف هو الصفة كعلمه ويديه، وهذه الصفة الموصوفة وصف الله بها نفسه، أي: أخبر بها عن نفسه وأثبتها لنفسه كقوله {أَنْزَلَهُ


(١) في س، ط: حلية.
(٢) في س، ط: كقولهم.
(٣) سورة الصافات، الآية: ١٠٧.
(٤) في س: البدعة.
(٥) في الأصل: الجهة. والمثبت من: س، ط.
(٦) في س، ط: أن.
(٧) في س: الموصوف.
(٨) في س: إذا الوصف. وفي ط: إذ لوصف.
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(١٠) في الأصل: هو دون. وقد أثبت ما رأيته صوابًا من: س، ط.

<<  <  ج: ص:  >  >>