للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:

يرجِّح السمين الحلبي أن المراد بالآية هم اليهود الذين كتموا صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ويظهر هذا الترجيح من ثلاثة وجوه:

الأول: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (والظاهر أنهم اليهود)، والظاهر عنده مقدَّم على غيره.

الثاني: أنه استدل لهذا القول بأنه المطابق لما ذكره من مناسبة الآية، ولم يستدل للأقوال الأخرى.

الثالث: أنه وجَّه هذا القول في آخر المسألة وبيَّن أنه لا يشكل عليه ما هو معروف عند أهل العلم من دخول علماء هذه الأمة في الآية، فتوجيه القول ورفع الإشكال عنه يدل على تفضيله.

• دراسة المسألة:

[١) مذاهب أهل العلم في المسألة]

جمهور المفسرين على أن الآية في اليهود (١)، وهو مقتضى ما روي عن ابن عباس (٢)، وسعيد بن جبير (٣)، والسدي (٤).

وجاء عن بعض المفسرين إن الآية في اليهود والنصارى من أهل الكتاب (٥)، وروي هذا عن الحسن البصري (٦)، وهو مقتضى ما روي عن مجاهد (٧).


(١) ينظر في تفسير مقاتل (١/ ٣٢١)، والهداية لمكي بن أبي طالب (٢/ ١١٩٧)، والتفسير البسيط للواحدي (٦/ ٢٣٩)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٥٥٢)، وتفسير الرازي (٩/ ٤٥٦) والقرطبي (٤/ ٣٠٤)، والبحر المحيط لأبي حيان (٣/ ٤٦٤)، والسراج المنير للشربيني (١/ ٢٧٢)، والتحرير والتنوير لابن عاشور (٤/ ١٩١).
(٢) رواه البخاري في صحيحه (٦/ ٤٠/ ٤٥٦٨)، وروى الطبري في تفسيره (٦/ ٢٩٤) أثرًا آخر أنهم أحبار اليهود.
(٣) رواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٤٢٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٣٥).
(٤) رواه الطبري في تفسيره (٦/ ٢٩٥).
(٥) ينظر في تفسير الطبري (٦/ ٢٩٣) وأبي السعود (٢/ ١٢٤)، وتفسير المنار لرشيد رضا (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، وتفسير السعدي (ص: ١٦٠)، وتفسير سورة آل عمران للعثيمين (٢/ ٥٢٤).
(٦) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٣٦).
(٧) ينظر في تفسير مجاهد (ص: ٢٦٣)، وروي في تفسير الطبري (٦/ ٣٠٠) وابن المنذر (٢/ ٥٢٨) ذِكرُ اليهود فقط

<<  <   >  >>