للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوديعة بسبب ظاهر لا يقبل منه حتى يعلم السبب وإن ادعى تلفها بسبب خفي قبل منه وإنما يحلفه ها هنا إذا اتهمه وهل اليمين واجبة أو مستحبة على القولين لأن هذه الدعوى تخالف الظاهر وهكذا لو ادعى شيئًا ظاهرًا ولكن لم يعلم أنه أصابها ويحتمل خلاف ذلك وإن ادعى ذهاب البعض فالكلام فيه على ما بيناه, وأما الباقي فإن كان نصابًا وجبت الزكاة فيه وإن كان أقل من النصاب فإن قلنا إن الإمكان من شرائط الوجوب فلا زكاة, وإن قلنا من شرائط الضمان وجبت في الباقي بقدره.

فرع

قال في "الأم" (١): لو قال أخذنا منه شيئًا وذهب شيء لا أعرف قدره قيل له: ادع فيما ذهب ما شئت واتق الله ولا تدع إلا ما أحطت به علي واحلف ثم يؤخذ العشر منه كما بقي إن كان في عشر ويجب [١١٨ أ/٤] أن يكون في هذه اليمين وجهان هل هي واجبة أو مستحبة وإن لم يذكر شيئًا معلومًا قال الشافعي: أخذنا منه العشر على ما خرصنا عليه.

مسألة: قال (٢): فإن قال: قد أحصيت مكيله ما أخذت وهو كذا وما بقي كذا.

الفصل

وهذا كما قال إذا قال رب الثمرة: قد نقصت الثمرة عما خرص الخارص وقد أخطأ في الخرص فإن ادعى كثيرًا لا يقع مثله في الخرص مثل النصف أو أكثر منه لم يقبل وطالبناه بعشر ما خرص عليه وان ادعى يسيرًا يقع مصله في الخرص يقبل منه وهل يحلف لم يذكر الشافعي في "الأم" اليمين بل صدق لأنها زكاة وهو فيها أمين وذكر في البويطي اليمين في هذه المسألة فقال: ومن ادعى أن الخارص أخطأ عليه حلف على ذلك وأسقط عنه, قال ابن أبي هريرة لا فرق في اليمين بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة ففي وجوبها وجهان, لأن الظاهر أن الخرص صحيح ودعوى الخطأ خلاف الظاهر وإن ذكر نقصانًا وقال وجدت كذا وكذا ولم يذكر سبب النقصان, قال ابن سريج: القول قوله مع يمينه لأنها قد تهلك بأنه لا يعلمها وليس فيه تكذيب الخارص وإن تفاوت ما ذكره وإن وجد فضلًا عما [١١٨ ب/٤] خرص الخارص عليه أدى زكاة الفضل.

فرع

قال القفال: إذا ادعى غلطَا متفاحشًا وقلنا لا يقبل فهل يقبل المحال في هذه الحالة مثل خمسة أوسق في مائة وسق ونحو ذلك ينبغي أن يقبل ويحط عن هذا القدر المحتمل ... (٣)


(١) انظر الأم (٢/ ٢٧).
(٢) موضع النقط بياض بالأصل.
(٣) انظر الأم (١/ ٢٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>