للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجوب المتعة عليها وقال أبو إسحاق المروزي: ليس ذلك على اختلاف قولين وإنما هو على اختلاف حالين فنصه في القديم وفي هذا الموضع على أنه لا متعة لها محمول على أن المستدعى للبيع هو السيد فغلبت جهته في سقوط المتعة ونصه في الإملاء أن لها المتعة محمول على أن المستدعى للبيع هو الزوج فغلبت جهته في وجوب المتعة.

وأما القسم الخامس: وهو أن تكون الفرقة من غيرهما وهو أن تكون زوجته صغيرة فترضعها أمه أو بنته فتحرم عليه فتكون هذه الفرقة كالطلاق لأنها تملك بها نصف مسمى فوجب أن تستحق المتعة عند عدم المسمى وترجع بالمتعة على التي حرمتها كما ترجع عليها بصداقها والله أعلم.

فرع

وإذا تزوج امرأة وأصدقها أن تعتق عبده سالمًا عنها صح الصداق وعليه عتقه عنها لأن المعاوضة على هذا العق جائزة فلو أعتقه ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمته ولو طلقها قبل الدخول وقبل عتقه عنها فقد اختلف أصحابنا في ذلك على وجهين:

أحدهما: أنه يعتق عنها نصفه ويقوم عليها نصفه الباقي إن كانت موسرة لأن عتق نصفه كان باختيارها فلذلك وجب تقديم باقيه عليها.

والثاني: أنه لا يعتق عنها شيء منه لما فيه من إدخال الضرر عليها في التقويم وإدخاله على العبد وعلى السيد في التبعيض وترجع الزوجة عليه ببدله وفيه قولان:

أحدهما: قيمة نصف العبد.

والثاني: نصف مهر مثلها ليرفع ذلك الضرر عن الجميع.

فرع

وإذا أصدق الذمي الذمية الخمر في يد الزوج خلًا بغير علاج وأسلم الزوجين فهذا على ضربين:

أحدهما: أن يصير الخمر خلًا قبل إسلامهما فعليه أن يدفعه إليها بعد مصيره خلًا.

والثاني: أن يصير خلًا بعد إسلامها فلا يلزمه دفعه خلًا إليها ويدفع إليها مهر مثلها.

والفرق بينهما أنه قبل الإسلام يجوز دفعه خمرًا فلذلك وجب دفعه بعد مصيره خلًا لبقاء حكم الصداق عليه وبعد الإسلام لا يجوز دفعه خمرًا فلم يجب دفعه بعد مصيره خلًا لانتفاء حكم الصداق عنه فلو دفع الخمر إليها في الشرك ثم أسلما وطلقها الزوج قبل الدخول لم يرجع عليها بنصف الخمر لأن الخمر لا يستحقه ولا بقيمته لأننا لا نحكم له بقيمته ولا ببدله لأن ما لا قيمة له لا بدل له فلو كان الخمر قد صار خلًا قبل طلاقه ففي رجوع الزوج بنصفه وجهان:

<<  <  ج: ص:  >  >>