للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - ومنها ما ثبت عند مسلم كذلك من حديث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: " مَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده". (١)

٤ - ومنها ما ثبت عند مسلم أيضًا من حديث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَيُحِبُّ أحدكُم إِذا أرجع إِلَى أَهله أَن يجد فِيهِ ثَلَاث خلفات عِظَام سمان؟ " قُلْنَا: نعم، قَالَ: "فَثَلَاث آيَات يقرأهن أحدكُم فِي صلَاته خير لَهُ من ثَلَاث خلفات سمان عِظَام". (٢)

٥ - ومنها ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري-رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: (مثلُ المؤمنِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كالأُتْرُجَّةِ طعمُها طيِّبٌ وريحُها طيِّبٌ والَّذي

لا يقرأُ كالتَّمرةِ طعمُها طيِّبٌ ولا ريحَ لها ومثلُ الفاجرِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كالرَّيْحانةِ ريحُها طيِّبٌ وطعمُها مُرٌّ ومثلُ الفاجرِ الَّذي لا يقرأُ القرآنَ كمثلِ الحنظلةِ طعمُها مرٌّ وريحُها مرٌّ). (٣)

والأحاديث الواردة في هذا الصدد أكثر من أن تُحصى.

ثانيًا: إجلال النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- للقرآن وأهله

ويتجلى هذه المعنى بوضوح في المنهج التربوي للنبي-صلى الله عليه وسلم-وبيانه ذلك لأصحابه الكرام-رضي الله عنهم- عمليًا ومن أبرز ذلك ما يلي:

[١ - تقديمه -صلى الله عليه وسلم- أقرأ الناس للإمامة]

فكما أن الناس يقدمون خيرهم بين يدي ملوكهم، فقد علمهم-صلى الله عليه وسلم- مكانة حامل القرآن وأحقيته في تقدمه غيره بين يدي رب العالمين ليؤم الناس في الصلاةـ فقد ثبت عند مسلم من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري- رضي الله عنه- قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وسلم- " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً، فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا، وَلَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ أَوْ بِإِذْنِهِ ". (٤)

٢ - وتعدى إكرامه-صلى الله عليه وسلم- لحامل القرآن بتزويج من لم يملك الصداق بما معه من القرآن


(١) - جزء من حديث أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم (٢٦٩٩).
(٢) - أخرجه مسلم: حديث/ ٨٠٢، ١/ ٥٥٢.
(٣) - أخرجه البخاري (٥٠٢٠)، ومسلم (٧٩٧).
(٤) - صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب من أحق بالإمامة رقم: ١٥٣٤

<<  <   >  >>