للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فكان مما أجاب عنه بعد كلام طويل-رحمه الله-: ما يلي:

" … ما أدري، لا أدري، هنا المسألة يقال فيها مسألة تعبدية لأن ترتيب القرآن ليس على حسب التاريخ، التاريخ النزولي الذي تشير إليه، هذه مسألة اختلف فيها العلماء هل هي توقيفية أم اجتهادية بعكس لما تنظم آية فتوضع في سورة، فهذا توقيفي يقينًا، أما ترتيب السور تقديمها وتأخيرها فمثلا اقرأ باسم ربك المفروض حسب السؤال المطروح آنفا أنها توضع في أول ما نزل فهي قد وضعت في آخر ما نزل، اختلفوا في هذا الترتيب للسور وليس في ترتيب الآيات في السور، ترتيب الآيات في السور توقيفي بدون أي تردد، أما ترتيب السور كما هو الآن في المصحف

اختلفوا فمنهم من يقول هذا توقيفي أيضًا من الرسول-عليه السلام- ومنهم من يقول لا هذا باجتهاد من بعده، أما أنا شخصيًا ليس عندي رأي قاطع في الموضوع ولكن أقول إذا كان الراجح أنه توقيفي فهنا يأتي جواب السؤال السابق الله أعلم، وإذا كان هو باجتهاد ممن جمعوا القرآن بعد الرسول-عليه السلام- وصنفوه من بعده على هذا التصنيف فأنا ما عرفت ما هي الحكمة، ولذلك فأكل العلم إلى عالمه". (١)

فلنتأمل كيف بعلم من الأعلام وسيد من سادات الأنام يقول مثل هذا الكلام، (ما أدري، لا أدري، … فأنا ما عرفت ما هي الحكمة، … ولذلك فأكل العلم إلى عالمه)

فرحم الله الألباني ذاك العالم الرباني.

وقد طال بنا البحث والتطواف فيما مضى ذكره لعظم الخطب.

[المطلب الرابع: بيان شروط جمع أبي بكر- رضي الله عنه- والصفة التي تم بها]

وفيه سبع مسائل:

وهي إجمالًا على النحو التالي:

المسألة الأولى: التعريف بـ " زيد " المكلف بالجمع

المسألة الثانية: أبرز المقومات الداعية لاختيار " زيد "

المسألة الثالثة: أسباب اختيار " زيد " لهذه المهمة إجمالًا

المسألة الرابعة: الدواعي لهذا الجمع

المسألة الخامسة: مميزات جمع أبي بكر- رضي الله عنه-

المسألة السادسة: منهج أبي بكر الذي وضعه لـ " زيد بن ثابت " في جمع وتدوين القرآن الكريم

المسألة السابعة: مصير صحف أبي بكر- رضي الله عنه-


(١) - سلسلة الهدى والنور: (٢٥٧). بتصرف يسير جدًا في الألفاظ لأنها وردت مسجلة، فعدلت ألفاظ يسيرة جدًا ليستقيم المعنى كتابة.

<<  <   >  >>