للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقد اعترضوا على تلك الصحف وعلى توقيف الرسم العثماني الذي أُثبت فيها وأجمع عليه الصحابة ونال ثقتهم، وأن عثمان- رضي الله عنه- الذي أمر بجمعها قد أقر بلسانه بأن في القرآن لحنًا وستقيمه العرب بألسنتها.

ومن حججهم في ذلك ما أخرجه ابن أبي داود في كتاب" المصاحف":

فقد روى بسنده عن يحيى بن يعمر العدواني البصري، قال: قال عثمان-رضي الله عنه-: " في القرآن لحن وستقيمه العرب بألسنتها". (١)

[وهذا الأثر قد رواه عن عثمان رواة أربعة، وهم]

١ - عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي

٢ - عكرمة الطائي

٣ - قتادة بن دعامة السدوسي.

٤ - يحيى بن يعمر العدواني البصري.

وقد رُوِىَ هذا لأثرُ بألفاظ مختلفة ومتقاربة المعنى والفحوى.

وروايات هذا الأثر ينقلها السيوطي عن ابن أبي داود كما في كتابه" المصاحف" فيقول في الدر المنثور:

[الرواية الأولى: عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي]

قال: "أخرج ابن أبي داود، عن عبد الأعلى بن عبدالله بن عامر القرشي قال:

لمّا فرغ من المصحف اُتي به عثمان فنظر فيه فقال: قد أحسنتم وأجملتم، أرى شيئًا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها.

قال ابن أبي داود:

وهذا عندي يعني بلغتها فينا وإلاّ فلو كان فيه لحن لا يجوز في كلام العرب جميعًا لما استجاز أن يبعث إلى قوم يقرؤونه.

[الرواية الثانية: عن عكرمة الطائي]

قال: وأخرج ابن أبي داود عن عكرمة قال: لمّا اُتي عثمان بالمصحف رأى فيه شيئًا من لحن، فقال: لو كان المملي من هُذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا. (٢)


(١) المصاحف لابن أبي داود: (ص: ٢٢٧).
(٢) يُنظر: ابن أبي داود في " المصاحف " (١/ ٢٣٥، رقم/ ١١٠)، وسيأتي تخريجه وعزوه بتوسع أكثر بعد قليل.

<<  <   >  >>