للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثانيًا: فيما يختص بالتسجيل

وفيما يختص بالتسجيل نفسه، أقترح أن يشمل تلاوة الكتاب العزيز كله بقراءة (١) حفص، ثم بمختلف القراءات المتواترة والمشهورة وغير الشاذة، على أن لا تُرَدَّدَ الآية الواحدة بأكثر من قراءة واحدة في التلاوة الواحدة (٢)، كما يشمل التسجيل دروسًا عملية في أحكام التجويد بطريقة سهلة ميسرة تمكن الجمهور العادي من الانتفاع بها.

أما فيما يختص بمن يتولون القراءة والتدريس العملي، فيجب أن يكونوا من أعلم علماء القرآن، مع مناسبة أصواتهم للتسجيل، وأن تختارهم لجان لها خبرتها القرآنية العظمى، ويشارك فيها الأزهر والهيئات العلمية واللغوية والثقافية الأخرى. (٣)

[العرض الثاني لفكرة المشروع]

وبعد تخطي أول العقبات واستحسان الجمعية لفكرة المشروع طمع الدكتور "لبيب" رحمه الله لتوثيق أعلى لفكرة مشروعه فعرضه على وزير الأوقاف في وزارة "نور الدين طراف" -آن ذاك-، ألا وهو الوزير "أحمد عبد الله طعيمة" (٤)

فاقترح على الوزير "طعيمة" تسجيل القرآن الكريم مُرتلًا، وشكا له من أنَّه أمضى عدة سنوات محاولاً تنفيذ المشروع بصورة فردية بلا جدوى.

وعلى الفور استدعى الوزير "طعيمة" الشيخين "سيد سابق (ت: ١٤٢٠ هـ)، ومحمد الغزالي (ت: ١٤١٦ هـ)، " إلى مكتبه، وكانا مسؤولين في الوزارة، وطلب منهما مناقشة "السعيد" في مشروعه.

فناقشاه وأخبراه بأنه- مشروع - جدير بالتنفيذ- فنفذه لبيب فورًا.

وقد كانت بعض الأخبار تنقل عن وجود بعض النسخ التي حاول البعض حذف آيات منها تتعلق ببني إسرائيل في بعض الدول الإفريقية.

ويقول طعيمه عن "لبيب":

بالرغم من أنه لم يكن من العاملين في الأوقاف، وقت عرض مشروعه على الوزير (٥)، حيث كان الدكتور "السعيد" وقتها يشغل منصب المراقب العام بمصلحة الاستيراد، ومنتدبًا للتدريس أستاذًا


(١) - ومن المعلوم أن حفص رواية وليست قراءة، ولعله سبق لسان منه- رحمه الله تعالى.
(٢) - يبدوا والله أعلم أن هذا الرأي منه رحمه الله بعد إقناعه للشيخ شلتوت الذي رفض الجمع بين القراءات حتى لا تختلف على عموم المسلمين في أول الأمر.
(٣) - الجمع الصوتي للقرآن الكريم (١٠٢ - ١٠٥).
(٤) - كان "طعمية" وزيرا للأوقاف من ٢٤ أكتوبر ١٩٥٩ حتى عام ١٩٦١، وفى عهده تم إنجاز هذا المشروع من خلال الوزارة.
(٥) - يعني بذلك نفسه، وهو أسلوب يدل على تواضع قائله

<<  <   >  >>