للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - إن إجماع المجامع الفقهية بمثابة إجماع الأمة في الزمن الحاضر، والأمة لا تجتمع على ضلالة أبدًا

٤ - هذا الإجماع موافق لعموم الأدلة التي احتج بها أهل الرأي الأول وعليه عمل المسلمين منذ نزول القرآن وحتى زماننا الحاضر.

٥ - ويضاف إلى ذلك أيضًا ما تقرر لدينا مما سبق بحثه وتقريره من أن الرسم المصحفي توقيفي، وذلك لأنه من السنة العملية التقريرية؛ لأنَّه كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطره كُتَّاب الوحي بأمره صلى الله عليه وسلم.

والباحث كان قد عزم على إفراد أقوال العلماء في التزام الرسم العثماني بمبحث خاص، ولكن ما مضى ذكره في هذا البحث فيه غنية وكفاية، فقد مر معنا ذكر الثلاثة آراء، وأدلة كل فريق منها، وكذلك مناقشتها والرد عليها، وبيان القول الراجح منها، ولا حاجة للإعادة والتكرار.

تنبيه هام:

ألا وهو: أن قضية الاختلاف في الرسم العثماني، هل هو توقيفي أو اصطلاحي؟،

لا تعارض بينها وبين أقوال العلماء بوجوب التزام بالرسم العثماني الذي أجمعت عليه الأمة - سلفًا، وخلفًا ..

ويختم الباحث بأحسن ما قيل في ذلك ألا وهو:

ما روي عن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى في قوله: سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاةُ الأمر من بعده سننًا، الأخذُ بها اتباعٌ لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد من الخلق تغييرُها ولا تبديلها، ولا النظر في شيءٍ خالفها، مَن اهتدى بها فهو مهتدٍ، ومَن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين، ولَّاه الله ما تولى، وأصْلاه جهنم وساءت مصيرًا. (١).

ولعل فيما مضى من الكفاية والمعتبر، ما يكفى أهلَ البحث والتحقيق والنظر، ومن ترك سبيل المؤمنين فقد تعثر وضل السبيل. والحمد لله رب العالمين.

[المطلب الخامس: موقف علماء الرافضة من المصاحف العثمانية]

[تمهيد وتنبيه]

قبل الخوض في موقف علماء الرافضة من المصاحف العثمانية يجب التنبيه إلى


(١) - يُنظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة؛ لأبي القاسم اللالكائي، (المتوفى: ٤١٨ هـ).

<<  <   >  >>