للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد أطال الباحث البيان عن الطبعة العاشرة "مصحف المدينة النبوية" المطبوع في مجمع الملك فهد لأسباب.

ولعل من أبرزها ما يلي:

١ - أنها الطبعة الخاتمة الموثقة والمأمونة التي انتشرت في الآفاق

٢ - لما لاقته تلك الطبعة من قبول واستحسان لدى عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها

٣ - لما بذل فيها من جهود مضنية وتوفير امكانات متنوعة هائلة- مادية، وبشرية، ومعنوية- لتكون مثالًا يحتذى في خدمة كتاب الله.

٤ - لإبراز دور بلاد الحرمين في خدمة كتاب الله تعالى.

٥ - ولكون الباحث قد شرفه الله تعالى في العمل الختامي على هذه الطبعة فهو شاهد عيان على هذا العمل الجليل الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية جمعاء.

٦ - لزيادة الاستيثاق بتلك الطبعة الميمونة المباركة ورد سهام المغرضين من أعداء الملة والدين وسائر المشككين في كتاب الله الخاتم" القرآن الكريم".

وبهذا ينتهي المبحث الثالث. والحمد لله رب العالمين.

[المبحث الرابع: الرسم العثماني]

وفيه خمسة مطالب:

[المطلب الأول: تعريف الرسم العثماني]

أولًا: مفهوم الرسم في اللغة:

الرسم في اللغة بمعنى: الأثر.

قال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ) في مقاييس اللغة: " الراء والسين والميم أصلان: أحدهما الأثَر، والآخر ضربٌ من السير. فالأوّل الرّسْم: أثَرُ الشَّيء. ويقال ترسَّمْتُ الدّار، أي نظرتُ إلى رسومها. قال غيلان:

أأَنْ ترسَّمْتَ مِن خَرقاءَ منزِلَةً … ماءُ الصَّبابةِ من عينَيْكَ مسجومُ

وناقةٌ رَسومٌ: تؤثِّر في الأرض من شِدّة الوطْء. والثَّوب المرسَّم: المخطَّط. " (١)

فالرسم في المفهوم اللغوي إذًا بمعنى المرسوم، وأصله: الأثر كما ذكر ابن فارس، والمقصود معنا هنا: أثر الكتابة في اللفظ.


(١) معجم مقاييس اللغة. أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر بيروت ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م، ج ٢ ص ٣٩٣

<<  <   >  >>