للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيقع الاختلاف بين المصاحف على مر السنين ويجد أعداء الإسلام مجالا للطعن في القرآن الكريم، وقد جاء الإسلام بسد ذرائع الشر ومنع أسباب الفتن.

٣ - ما يخشى من أنه إذا لم يلتزم الرسم العثماني في كتابة القرآن أن يصير كتاب الله ألعوبة بأيدي الناس كلما عنت لإنسان فكرة في كتابته اقترح تطبيقها فيقترح بعضهم كتابته باللاتينية أو غيرها، وفي هذا ما فيه من الخطر، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح.

وبناء على هذه الأسباب اتخذ المجلس القرار التالي:

يرى مجلس هيئة كبار العلماء أن يبقى رسم المصحف على ما كان بالرسم العثماني، ولا ينبغي تغييره ليوافق قواعد الإملاء الحديثة؛ محافظة على كتاب الله من التحريف، واتباعا لما كان عليه الصحابة وأئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين.

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

هيئة كبار العلماء. (١)

[القرار الثالث: قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة]

" فإن " مجلس المجمع الفقهي الإسلامي " المنعقد بمكة المكرمة، في ربيع آخر ١٤٠٤ هـ قد أطلع على خطاب الشيخ هاشم وهبة عبد العال من جدة الذي ذكر فيه موضوع " تغيير رسم المصحف العثماني إلى الرسم الإملائي "، وبعد مناقشة هذه الموضوع من قبل المجلس، واستعراض قرار " هيئة كبار العلماء " (المذكور آنفًا) بالرياض رقم (٧١)، وتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٣٩٩ هـ، الصادر في هذا الشأن، وما جاء فيه من ذكر الأسباب المقتضية بقاء كتابة المصحف

بالرسم العثماني، -ثم ذكر- مجلس المجمع الفقهي - نفس القرارات الثلاث الي أجمع عليها أعضاء هيئة كبار العلماء سالفة الذكر آنفا-.

ثم قرر- مجلس المجمع الفقهي فقال:

وبعد اطلاع " مجلس المجمع الفقهي الإسلامي " على ذلك كله قرر بالإجماع تأييد ما جاء في قرار " مجلس هيئة كبار العلماء " في المملكة العربية السعودية من عدم جواز تغيير رسم المصحف العثماني، ووجوب بقاء رسم المصحف العثماني على ما هو عليه، ليكون حجة خالدة على عدم تسرب أي تغيير، أو تحريف في النص القرآني، واتباعًا لما كان عليه الصحابة وأئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين.


(١) - يُنظر: أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، إعداد الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، المجلد السابع، الطبعة الأولى، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٢ م، ص ٣٣٨، قرار الهيئة رقم (١٧)، وتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٣٩٩ هـ.

<<  <   >  >>