للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الرواية الثالثة: عن قتادة بن دعامة السدوسي]

قال: وأخرج ابن أبي داود عن قتادة: أنّ عثمان لمّا رفع إليه المصحف قال: إنّ فيه لحنًا وستقيمه العرب بألسنتها.

[الرواية الرابعة: عن يحيى بن يعمر العدواني البصري]

قال: وأخرج ابن أبي داود عن يحيى بن يَعمر قال:

قال عثمان: إنّ في القرآن لحنًا وستقيمه العرب بألسنتها". (١)

[جواب الشبهة الأولى]

وجواب هذه الشبهة يكون من جهات ثلاث:

[أما الجهة الأولى: فمن جهة السند]

فالسند في هذا الأثر سند منقطع ومضطرب، وهو مرسل كذلك لأن الرواة جميعًا لم يلقوا عثمان ولم يسمعوا منه

١ - فـ "عبد الأعلى" لم يدرك عثمان ولم يره.

٢ - وعكرمة كذلك لم يسمع من عثمان شيئًا بل ولم يره أيضًا ومات متأخرًا وهو مجهول الحال ومن شدة جهالته قال بعضهم أنه عكرمة مولى ابن عباس، والصواب أنه عكرمة الطائي، ولذا لم يُوقف له على ترجمة

٣ - وأما قتادة فقد رواه عن عثمان كذلك مرسلًا

٤ - ويحي كذلك لم يسمع من عثمان شيئًا بل ولم يره وقد مات قبل سنة تسعين للهجرة.

وبعد الكلام عن الروايات الأربع ناسب الكلام على الرواة الأربعة أنفسهم وأثر كل منهم:

أما الراوي الأول: فـ "عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي" (٢)

وأثر عبد الأعلى رواه ابن الأنباري في " الرد على من خالف مصحف عثمان " كما ذكره السيوطي في " الإتقان ". (٣)

وهو سند ضعيف فيه علل:

العلة الأولى: الانقطاع فإن عبد الأعلى هذا ذكره ابن حجر في الطبقة الخامسة من التابعين وهم الذين لم يثبت لهم السماع من بعض الصحابة فهو من صغار التابعين لا يتسنى له إدراك عثمان-رضي الله عنه-فضلًا عن السماع منه.


(١) - الدر المنثور: (٢: ٧٤٥).
(٢) - تُنظر ترجمته في " تهذيب التهذيب " (٦/ ٨٧) وليس فيها توثيق له من أحد من أهل العلم.
(٣) - يُنظر: الإتقان: (ص/ ١٢٤٠).

<<  <   >  >>