للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٠ - إن أصح الأقوال وأولاها بالصواب في" الأحرف السبعة"، وهو الذي عليه أكثر العلماء، وصححه البيهقي، واختاره الأبهري وغيره، واختاره في القاموس. (١)، أن المراد بالأحرف

"أوجه من اللغات". وذلك لأن الحرف يطلق لغة على الوجه، ومنه قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) (الحج: ١١).

[المطلب السادس: موقف الرافضة من الأحرف السبعة]

قد مر معنا بيان موقف علماء الرافضة من القرآن عمومًا ومن المصاحف العثمانية خصوصًا (٢)، كما أنه قد مر معنا بيان أدلة تحريفهم القرآن من خلال أهم مصادرهم، وقد عرجنا على بعض ما صنفه أكابر مجرميهم في ادعائهم بـ"إثبات تحريف القرآن" بهتانًا وزورًا- كذلك-.

وها نحن نصل لنهاية هذا السفر المبارك لنختم به كشف عوار القوم المجرمين الذين كذَّبوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقالوا بتحريف كلامه المنزل سبحانه.

والقول بتحريف القرآن يُعد من أبرز عقائد الرافضة التي ذاعت وانتشرت عنهم وامتلأت بها مصادرهم الأصلية المعتمدة عندهم مما أملاه أئمة الضلال وسادة الزور والبهتان قديمًا وحديثًا،

كما إن مقالتهم بتحريف القرآن قد ذاعت وشاعت فيما أملاه أذنابهم من المعاصرين كذلك، ليعلنوا وليبرهنوا وليثبتوا بذلك أنهم شر خلف لشر سلف.

[أبرز أقوال الرافضة وعقائدهم في الأحرف السبعة]

قبل الخوض في هذا المبحث الخاتم ولتصوره تصورًا كاملًا لابد أولًا من استحضار ما يلي ذهنيًا:

١ - عقيدة الرافضة في القرآن عمومًا

٢ - عقيدتهم وأقوال أئمتهم في المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصحابة - رضي الله عنهم - وتلقتها الأمة بالقبول قاطبة

٣ - أباطيلهم في القول بإثبات تحريف القرآن وطعنهم فيه

٤ - ادعائهم بهتانًا وزورًا بأن عندهم مصحف فاطمة، وأنه ثلاثة أضعاف المصحف الذي بين أيدينا، وأن ليس فيه حرف واحد مما بين أيدينا

٥ - إذا كانت تلك عقائدهم في القرآن، فإن عقائدهم في الأحرف السبعة لا يُعد أمرًا مستغربًا ولا مستبعدًا من القوم المجرمين.


(١) يُنظر: شعب الإيمان، للبيهقي: (٢/ ٤٢١)، فضائل القرآن، لأبي عبيد القاسم بن سلام: (٢/ ١٦٨)، تفسير ابن عطية: (١/ ٢٧)، البرهان، للزركشي: (١/ ٣٠٩)، البحر المحيط، للفيروز آبادي: ص: ٦١٦) مادة (حرف)، الإتقان، للسيوطي: (١/ ٣٢١).
(٢) - وذلك في المطلب الخامس: "موقف علماء الرافضة من المصاحف العثمانية"، من المبحث الثاني: انفاذ المصاحف العثمانية، من الفصل الثالث.

<<  <   >  >>