للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٩ - قال العلامة الأصولي عبد الوهاب خلاف (١) - رحمه الله -:

أجمع المسلمون على أن ما صدر عن رسول الله من قول أو فعل أو تقرير، وكان مقصودًا به التشريع والاقتداء، ونقل إلينا بسند صحيح يفيد القطع أن الظن الراجح بصدقه يكون حجة على المسلمين (٢)

١٠ - وقال حافظ بن أحمد الحكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) - رحمه الله -:

الإجماع العملي من عهد الرسول إلى يومنا هذا على اعتبار السنة دليلًا تستمد منه الأحكام، فإن المسلمين في جميع العصور استدلوا على الأحكام الشرعية بما صح من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يختلفوا في وجوب العمل بما ورد في السنة. (٣)

ثالثًا: حكم من كذب بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

هذا وقد أجمع العلماء على كفر من كذَّبَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ورده، وكذلك كفر كل من أنكر حجية السنة، وذلك لإنكاره معلومًا من الدين بالضرورة، ولأن معتقد ذلك لم يحقق

أدنى درجات الإسلام والاستسلام لله والانقياد لأمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يُحْكَمُ بكفر إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، وبلوغ الحجة ووضوح المحجة.

فـ" الذي ينكر العمل بالسنة يكون كافرًا؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين ". (٤)

١ - قال الإمام إسحاق بن راهويه (ت: ٢٨٣ هـ) - رحمه الله -:

مَنْ بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر يقر بصحته، ثم ردَّه بغير تقية، فهو كافر. (٥)

ويقول الإمام البربهاري (ت: ٣٢٩ هـ) في "شرح السنة":

وإذا سمعت الرجل يطعن على الأثر، أو يرد الآثار، أو يريد غير الآثار: فاتّهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع.

وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن، فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة، فقمْ من عنده وودّعه. (٦)


(١) عبد الوهاب خلاف (١٣٠٥ - ١٣٧٥ هـ) = (١٨٨٨ - ١٩٥٦ م)
هو المحدث الأصولي، الفقيه، الفرضي عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة، وصاحب المؤلفات الكثيرة خصوصًا في علم أصول الفقه. تُنظر ترجمته بتوسع في كل من: المكتبة الشاملة، والموسوعة الحرة.
(٢) علم أصول الفقه: (ص: ٣٩).
(٣) - سلم الوصول: (ص: ٢٦١).
(٤) نقلًا عن: فتاوى اللجنة الدائمة "المجموعة الثانية": (٣/ ١٩٤).
(٥) - الإحكام في أصول الأحكام (ص ٨٩).
(٦) - شرح السنة: (١١٣ - ١١٩) باختصار.

<<  <   >  >>