للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن الأثير: (١)

تكرَّر في الحديث ذكرُ القراءة والاقتراء والقارئ والقرآن، والأصل في هذه اللفظة الجمْعُ، وكلُّ شيء جمعْتَه فقد قرَأْتَه … " (٢)

و (القرآن) على وزن فعلان كغفران وشكران .. ، وهو مهموز كما في قراءة جمهور القراء، ويقرأ بالتخفيف (قران) كما في قراءة ابن كثير وحده. (٣)؛ وأما بقية السبعة فقرأوا بالهمزة.

وأصله من (القرء) بمعنى الجمع والضم، يقال: قرأت الماء في الحوض، بمعنى جمعته فيه، يقال: ما قرأت الناقة جنينًا، أي لم تضمَّ رحمها على ولد.

وسمى القرآن قرآنًا لأنه يجمع الآيات والسور ويضم بعضها إلى بعض). (٤)

ولقد أصبح -لفظة- (القرآن) علمًا شخصيًا على كلام الله تعالى، ومنه قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) (الإسراء: ٩) (٥)

ثانيًا: مفهوم القرآن في الاصطلاح

"هو كلام الله تعالى المنزل على محمد- صلى الله عليه وسلم- للبيان والإعجاز، المجموع بين دفتي المصحف، المتعبد بتلاوته المنقول بالتواتر جيلًا بعد جيل" وحول هذا المعنى تدور تعريفات كثير من الأصوليين والفقهاء للقرآن الكريم. (٦)


(١) وابن الأثير هو اللغوي الي ينقل عن ابن منظور، وهو: عز الدين أبي الحسن الجزري الموصلي (٥٥٥ - ٦٣٠ هـ) المعروف بابن الأثير الجزري من أبرز المؤرخين المسلمين، عاصر دولة صلاح الدين الأيوبي، ورصد أحداثها ويعد كتابه الكامل في التاريخ مرجعا لتلك الفترة من التاريخ الإسلامي. نقلًا عن الموسوعة الحرة: (ويكيبيديا).
قال الزبيدي في تاج العروس مادة (أ ث ر):
وأَبناءُ الأَثِيرِ: الأَئِمَّةُ المَشَاهِيرُ الأخوةُ الثلاثةُ: عِزُّ الدِّين عليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الكريمِ بنِ عبد الواحدِ الشَّيْبَانِيُّ الجَزَرِيُّ اللُّغَوِيُّ المحدِّثُ له التاريخُ والأَنسابُ ومعرفةُ الصَّحابةِ وغيرُها وأَخُوه مَجْدُ الدِّينِ أَبو السَّعَاداتِ له جامعُ الأُصولِ والنِّهَايَةُ وغيرُهما ذَكَرهما الذَّهَبِيُّ في التَّذْكرة وأَخُوهما الثّالثُ ضِياءُ الدِّين أَبو الفَتْحِ نَصْرُ الله له المَثَلُ السّائرُ وغيرُه ذَكَره مع أَخَويْه ابنُ خلِّكانَ في الوَفَيات. قال شيخُنا: ومِن لَطائِفِ ما قِيلَ فيهم:
وَبنُو الأَثِيرِ ثلاثةٌ … قد حازَ كلٌّ مُفْتَخَرْ
فمُؤَرِّخٌ جَمَع العُلُو … مَ وآخَرٌ وَلِيَ الوَزَرْ
ومُحَدِّثٌ كَتَب الحَدِيـ … ثَ له النِّهَايةُ في الأَثَرْ. أهـ.
(٢) - لسان العرب، حرف القاف، مادة قرأ: ج ١٢، ص ٥١.
(٣) - قال الشاطبي: ونقل قرآن والقران دواؤنا .. حرز الأماني، البيت رقم: ٥٠٢.
(٤) - راجع لسان العرب (قرأ): ١/ ١٢٨، مجاز القرآن لمعمر بن المثنى: ١/ ١ - ٣، مناهل القرآن للزرقاني: ١/ ١٤ - ١٥.
(٥) يُنظر: القرآن في الاتقان: ١/ ٥٠
(٦) - يُراجع تيسير التحرير لأمير بادشاه: ٣/ ٣، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي: ١/ ٢٢٨، كشف الأسرار للنسفي مع نور الأنوار للملاجيون: ١/ ١٧، إرشاد الفحول، ص: ٢٩، واقرأ كلام النويري في رسالته: القول الجاذ لمن قرأ بالشاذ، ص ٥٥، المطبوعة مع شرح الطيبة للنويري. و (القرآن كلام الله، منه بدا، بلا كيفية قولًا، وأنزله على رسوله وحيَّا، وصدقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر (الطحاوية ١/ ١٦٨) (اللجنة العلمية).

<<  <   >  >>