للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال النووي (ت: ٦٧٦ هـ) - رحمه الله -:

"وقد اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز صحيحا البخاري ومسلم، وقد تلقتهما الأمة بالقبول". (١)

قال ابن طاهر القيسراني (ت: ٥٠٧) -رحمه الله-:

" أجمع المسلمون على قبول ما أخرج في "الصحيحين" لأبي عبدالله البخاري، ولأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، أو ما كان على شرطهما ولم يخرجاه ". (٢)

وأخيرًا:

فـ" إن هذا التفسير الجامع المانع كما وصفه صاحبه والذي كان أبناء عصرنا في أمس الحاجة إليه.

من الحق أنه جامع حقًا، ولكن لكل ما هو غريب وضار ومنكر وموضوع.

وإنه لمانع كذلك، أعنى "مانعًا" لكل ما فيه لأهل هذا العصر من خير في دينهم ودنياهم، وأنه ينبغي أن يحال بين هذا الكتاب وأهل هذا العصر، والذي يطعن صاحبه في أصح الكتب بعد كتاب الله، ومع ذلك فقد ملأ كتابه بما هو بعيد كل البعد عن التفسير ومعناه.

[التفسير لا يحتاج لتقيم]

وبعد فلا أرى داعيًا لتقيم هذا التفسير، فإن نصوصه هي خير مقيم له.

وإن كان الخازن كما يسميه البعض خازنًا للإسرائيليات كما قيل، فإن مفسرنا خزَّان لا للإسرائيليات فحسب، بل للأحاديث الموضوعة والمنكرة التي يتورع عن ذكر مثلها الخازن وغيره، وإن كان الثعالبي حاطب ليل كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٥ هـ)، فإن مفسرنا حاطب في ليل دامس، وأخيرًا فإن مثل هذا التفسير يستدعى من العلماء العناية والرقابة حول ما يكتب حول كتاب الله، هذا ونسأل الله أن يجنبنا الزلل في القول والعمل وأن يجعلنا من المتيقظين لهذا وأمثاله، ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". (٣)

ولاشك أن ملا حويش لم يفعل ذلك ويقدم عليه إلا لدوافع يراها ويقتنع بها،

فقد قال في مقدمة تفسيره بيان المعاني:


(١) شرح النووي على صحيح مسلم (١/ ١٤).
(٢) - صفوة التصوف، نقلًا عن أحاديث الصحيحين بين الظن واليقين للشيخ ثناء الله الزاهدي (١٨/ ٢٩٤ - ضمن مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد).
(٣) يُنظر: التفسير والمفسرون أساسه واتجاهاته ومناهجه في العصر الحديث (مرجع سابق). د فضل عباس حسن: (٣/ ٢٥٧)، ١٤٣٧ هـ. بتصرف يسير.

<<  <   >  >>