للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[اطلاقات المصطلح]

يَرِدُ مُصْطَلَحُ (المَصَاحِفِ العُثْمَانِيَّةِ) فِي أَبْوابٍ أُخْرَى مِنْ عُلُومِ القُرْآنِ: كَبَابِ الرَّسْمِ العُثْمَانِي، وَبَابِ، وَبَابِ تَرْتِيبِ السُّوَرِ، وَبَابِ القِرَاءَاتِ وَالقُرَّاءِ، وَغَيْرِهَا. (١)

[ب- المصحف الإمام]

يقول صاحب "تاريخ القرآن":

والمراد بالمصحف العثماني مصحف عثمان بن عفان - رضي الله عنه - الذي أمر بكتابته وجمعه وكانوا يسمونه "المصحف الإمام"، وسبب هذه التسمية "الإمام" هي مقولة عثمان ( … يا أصحاب محمد اجتمعوا فاكتبوا للناس إمامًا). (٢)

ولعل كلمة المصحف الإمام كانت تشمل جميع المصاحف التي كتبت بأمر عثمان رضي الله عنه - في أي مصر من الأمصار، وليس مصحف المدينة أو المصحف الخاص بالخليفة فحسب. (٣)

فقبيل أُفُول شهر ذي الحجة من عام ٢٣ هـ بأيام قلائل قدم الشقي أبو لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه-على قتل أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الرشدين عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- وهو يصلى بالناس صلاة الفجر، وكان ذلك إثر دعاء عمر بحُسْنَ الختام بأيام قلائل، وذلك في آخر حجة حجها عام ٢٣ هـ أي من نفس العام.

فعن سعيدٍ بن المسيِّب (ت: ٩٤ هـ) - رحمه الله تعالى-:

" أنَّ عمرَ لما أفاض من مِنى، أناخ بالأبْطِحْ، فكوَّم كومةً من بَطْحَاءَ، وطرح عليها طَرَف ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء وقال: اللهم كبرَتْ سنِّي، وضعفتْ قوَّتي، وانتشرتْ رعيَّتي؛ فاقبضني إليكَ غير مضيِّعٍ ولا مفرِّط". قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجَّة حتى طُعِنَ ". (٤)

وهو الذي كانت الشهادة من قبل من أعز مطالبه وأغلى أمانيه -رضي الله عنه-

فعن زيد بن أسلم (ت: ١٣٦ هـ) عن أبيه عن عمر (ت: ٢٣ هـ) - رضي الله عنه - قال:

"اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد نبيك وجاء في رواية: "اللهم قتلًا في سبيلك ووفاة في بلد نبيك". فقال عمر- رضي الله عنه-: وأنى يكون ذلك؟!! قال: يأتي به الله إذا شاء.


(١) يُنظر: الحجة للقراء السبعة: (٩/ ١) - الإتقان في علوم القرآن: (١٧٦/ ١) - النشر في القراءات العشر: (٣١/ ١) - الحجة للقراء السبعة: (٨/ ١) - الإتقان في علوم القرآن: (١٧٦/ ١).، موسوعة المصطلحات الإسلامية المترجمة.
(٢) - تاريخ القرآن الكريم - للكردي: (ص: ٣)، مطبعة الفتح - جدة. ط ١٣٦٥. ١ هـ.
(٣) - رسم المصحف - لغانم قدوري، ص ١٨٩ - ١٩٠ (اللجنة الوطنية - بغداد. ط ١٤٠٢. ١ هـ).
(٤) - يُنظر: حلية الأولياء (١/ ٥٤) والطبقات (٢/ ٢٥٥)، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (١/ ١٠٧)، وفضائل الصحابة للإمام أحمد (١/ ٣٩٨)، تاريخ المدينة لابن شبة، وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب (٣/ ٨٧٢).

<<  <   >  >>