للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ولذا قال البغوي (ت: ٥١٦ هـ) في " شرح السنة"]

يُقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة، التي بُيِّن فيها ما نُسِخ وما بَقِي. (١) فرواها بصيغة التمريض "يُقال" ولم يصرح بشهوده لها.

ب- عرض جبريل القرآن كل عام من رمضان على النبي صلى الله عليه وسلم بحرف من الأحرف السبعة، وقد قال بذلك غير واحد من الأعلام الكبار منهم أبو عمر الداني وقد أشار لذلك في الأرجوزة المنبهة بقوله:

وكان يعرض على جبريل … في كل عام جملة التنزيل

فكان يقريه في كل عرضة … بواحد من الحروف السبعة

حتى إذا كان بقرب الحين … عرضه عليه مرتين (٢).

ولا شك في أن هذا التفصيل لا يصح البتة، لأن زمن الاستزادة من الأحرف السبعة كان في المدينة قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقرابة عام أو عامين اثنين على الأكثر، فكيف كان يعرض

عليه في كل عام بحرف من الأحرف السبعة! وهي لم تنزل بعد! وهذا خلف من القول من عَلَمٍ كأبي عمرو الداني، ولكن جل من لا يسهو.

وقد بسط الباحث القول في تحقيق هذه المسألة وغيرها في ثنايا البحث.

ج- الحاجة للتحقيق العلمي الرصين في قضية الأحرف السبعة وعلاقتها بالجمع في عهوده الثلاثة، وكذلك علاقتها بالعرضة الأخيرة، ومعالجة المطاعن الواردة على الأحرف السبعة.

د- مدارسة موضوع الأحرف السبعة وما يتعلق بها من مباحث بين دفتي هذا البحث وبيان العلاقة والرابط بينها وبين الجمع العثماني وصحف الأمصار التي أجمع عليها الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وتلقتها الأمة بالقبول وأجمع عليها السلف والخلف، وعليها عمل المسلمين لوقتنا الحاضر.


(١) - يُنظر: قول البغوي في شرح السنة: (٤/ ٥٢٥). شرح السنة المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: ٥١٦ هـ) تحقيق: شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاويش الناشر: المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م عدد الأجزاء: ١٥.
(٢) -الأرجوزة المنبهة لأبي عمرو الداني، البيت رقم: (٧٠ - ٧٢)، (ص: ٨٧).

<<  <   >  >>