للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول السابع: قول مير محمدي زرندي (١) حيث قال في "بحوث في تاريخ القرآن":

ولا يوافق الأئمة المعصومون على هذا التفسير الشائع لسبعة أحرف، وقد سئل الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) عما يقوله الناس من أن القرآن نزل على سبعة أحرف فقال: كذبوا - إلى أن قال - ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد. (٢)

القول الثامن: قول المجلسي (٣) وتعليقه على ما رواه في "بحار الأنوار" حيث روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(أتاني آت من الله، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا رب وسع على أمتي، فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف)

ثم قال: بيان، الخبر ضعيف ومخالف للأخبار الكثيرة كما سيأتي، وحملوه على القراءات السبع (٤)، ولا يخفى بعده لحدوثها بعده صلى الله عليه وسلم وسنشبع القول في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله. ولاريب في أنه يجوز لنا الآن أن نقرأ موافقًا لقراءاتهم المشهورة. (٥)

القول التاسع: قول المحقق البحراني (٦) حيث قال في "الحدائق الناضرة":


يقول الدكتور/ محمد حسن الذهبي: وتفسير" الميزان" مليء بهذه العقائد الفاسدة، ولتعرف مثالًا واحدًا من الاستدلالات الفاسدة التي يأتي بها المؤلف في هذا الكتاب، فانظر كيف يستدل على عقيدة الرجعة-بكل خصوصياتها وتعلقاتها- بقوله تعالى: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) (النمل: ٨٣)، فيقول: "ظاهر الآية أن هذا الحشر في غير يوم القيامة - ثم ذكر سببًا ساقطًا لهذا التوجيه المتهافت - " انتهى. " في الميزان: (١٥/ ٤٠٠)، وينُظر: "التفسير والمفسرون": (٣/ ٦٥ - ٦٦)، ويُنظر: دراسة ترجمة الطبطبائي للتفسير المسمى بـ تفسير الميزان، الإسلام سؤال وجواب: سؤال: (٢١٣٥٣)، تاريخ النشر: ٥/ ٣/ ٢٠٠٩ م.
(١) معاصر: ولد آية الله السيّد أبو الفضل مير محمدي زرندي سنة ١٩٢٤ م في ناحية زاوية زرند التابعة لقضاء ساوة بـ "إيران"، أنهى دراسته الابتدائية في مسقط رأسه، وفي عام ١٩٤٢ م جرّه شوقه للدراسات الإسلامية في قم المقدسة. وبعدها شدّ الرحال سنة ١٩٤٧ م إلى العراق لزيارة العتبات المقدسة ومواصلة الدرس الحوزوي هناك ملقيًا رحله في مدينة كربلاء المقدسة إلا أنّه سرعان ما قفل راجعًا إلى مدينة قم بعد إلحاح من والده، وبعد أن فرغ من مرحلة المقدمات واصل دراسته في مرحلة السطوح العالية على يد كبار العلماء.
ونقل الباحث ترجمته باختصار وتصرف يسير جدًا كما هي على ما تحويه من طوام عقدية، وللاستزادة من ترجمته المخزية يُنظر: الأمانة العامة لخبراء مجلس القيادة.
(٢) - بحوث في تاريخ القرآن، لـ"مير محمدي زرندي": (ص: ٣٢ - ٣٥).
(٣) - محمد باقر المجلسي من علماء الشيعة الإماميّة الاثني عشريّة. ولد في عام ١٠٣٧ هـ. في مدينة أصفهان الّتي كانت آنذاك من المراكز العلميّة المعروفة في العالم الإسلاميّ، وكان والده المولى محمّد تقي المجلسيّ من مفاخر علماء الشّيعة، له مؤلفات كثيرة في شتى المجالات.
للاستزادة من ترجمته يُنظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة. آغا بزرگ الطهراني، طبع بيروت - لبنان، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م، منشورات دار الأضواء.
(٤) - كتبت في الأصل في: "بحار الأنوار، للمجلسي" في كل النسخ التي طالعتها: هكذا" السبعة" لكن القوم لا يعرف العدد والمعدود وقواعد التذكير والتأنيث. فيجب أن نلتمس لهم العذر.
(٥) بحار الأنوار، للمجلسي: (٨٢/ ٦٥).
(٦) الشيخ يوسف البحراني، هو يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني الدرازي (١١٠٧ - ١١٨٦ هـ)، فقيه ومحدث شيعي.
اشتهر بـ"صاحب الحدائق" انتساباً لأثره (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة)، ويُعدّ من =

<<  <   >  >>