للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأحزابًا؛ لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقة واحدة في الاعتقاد، يبدع بعضهم بعضًا، بل يرتقون إلى التكفير، يكفِّر الابن أباه والرجل أخاه، والجار جاره، تراهم أبدًا في تنازع وتباغض واختلاف، تنقضي أعمارهم ولما تتفق كلماتهم: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) (الحشر: ١٤). (١)

وطالب الحق إذا رأى ما في هذه الأقوال من الفساد والتناقض والاضطراب، ومناقضة بعضها لبعض ومعارضة بعضها لبعض بقي في الحيرة؛ فتارة يتحيز إلى فرقة منها، له ما لها وعليه ما عليها،

وتارة يتردد بين هذه الفرق … وسبب ذلك: خفاء الطريقة المثلى والمذهب الوسط الذي هو في المذاهب كالإسلام في الأديان (٢)، وعليه سلف الأمة وأئمتها والفقهاء المعتبرون. (٣)

قال شيخ الإسلام (ت: ٧٢٥ هـ) - رحمه الله -:

والرافضة أمة مخذولة، ليس لها عقل صحيح، ولا نقل صريح، ولا دين مقبول، ولا دنيا منصورة. (٤)

وأخيرًا: فإن دين أهل السنة مبني على العلم والإيمان والصدق وصحة المعتقد وسلامة المنهج، ودين الرافضة مبني على الجهل والكذب والنفاق "التقيَّة" وفساد المعتقد وانحراف المنهج فكيف يلتقيان؟!.

وبكشف عوار خفافيش الظلام التائهين في ظلمات الجهل والنفاق وسوء الدين وفساد الأخلاق ينتهي هذا السفر المبارك. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

خاتمة البحث، وبيان أهم النتائج التي توصلت لها تلك الدراسة المختصرة

[خاتمة البحث]

١ - باب الجمع العثماني باب عظيم القدر رفيع المنزلة وذلك لما له من مكانة وأهمية كبرى وعظمى لكثرة وعظم شأن ما يتعلق به من مباحث تتعلق بإجماع الصحابة رضي الله عنهم وإقرارهم لهذا الجمع والثناء عليه بل ومشاركتهم الفعالة فيه، ولبقاء كتاب الله محفوظًا من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان إلى أن يرفعه الله تعالى في آخر الزمان.

٢ - لقد بذل الباحث جهده في احتواء بحثه على أهم الأبواب والمواضيع التي ينبغي مناقشتها ومدارستها مجتمعة في الجمع العثماني من جميع جوانبه في حدود نظره القاصر ورؤيته التي يرجو


(١) - الحجة في بيان المحجة لقوام السنة أبي القاسم التيمي الأصبهاني: (٢/ ٢٢٥).
(٢) - يعني في الملل، لأن الدين عند الله واحد لا يتعدد هو الإسلام. الباحث.
(٣) - إعلام الموقعين (١/ ٢٥٣).
(٤) منهاج السنة: (٤٧٩/ ٨).

<<  <   >  >>