للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤ - والزمخشري: (ت: ٥٣٨ هـ) المعتزلي في: "الكشاف"، والزمخشري: أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري.

حيث يقول في تفسير قوله تعالى: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ) (الفرقان: ٧):

"وقعت اللام في المصحف مفصولة عن "هذا" خارجة عن أوضاع الخط العربي، وخط المصحف سنة لا تغير".

وفي شعب الإيمان للبيهقي (١): "من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على حروف الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير مما كتبوه شيئًا، فإنهم أكثر علمًا، وأصدق قلبًا ولسانًا، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكًا عليهم". (٢)

٥ - والدمياطي، المعروف بـ"ابن البنا": (ت: ١١١٨ هـ)، وهو: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الدمياطي الشافعي، في "إتحاف فضلاء البشر". (٣).

وقد مرت العصور المتتالية على المسلمين وهم يكتبون مصاحفهم وفق المصاحف العثمانية لا يخالفونها ولا يحيدون عنها، ولم يؤدِّ ذلك إلى أي تحريف أو تغير أو تبديل في القرآن لا مكتوبًا ولا منطوقًا.

وقد مر معنا ذكر إجماع سلف وخلف الأمة، وإجماع علمائها وفقهائها على ما تضمنته هذه المصاحف وعلى ترك كل ما خالفها.

ولذا فقد نص الأئمة على أن من شروط صحة القراءة وقبولها موافقة الرسم العثماني ولو احتمالاً، والمقصود بموافقة القراءة للرسم العثماني أن تكون القراءة موافقة للمصحف الإمام الذي أجمع عليه الصحابة وتلقته الأمة بالقبول، وهذا الشرط يجعل المصاحف العثمانية هي الأساس في القراءات القرآنية، ولذا فأي قراءة تخالف رسم المصحف الإمام تعد من القراءات الشاذة.

الرأي الثاني: أن الرسم المصحفي ليس توقيفيًا

أي: لا يوجد دليل صريح يمنع من رسمه وكتابته بالرسم الإملائي الحادث، فمن ادعى وجوب اتباع هذا الرسم وجب عليه إقامة البرهان والحجة والبيان على صدق دعواه.!!

وقد مال لهذا الرأي بعض المتقدمين، وتبعهم عليه بعض المعاصرين، منتصرين فيه لآراء بعض من سبق، ومتأثرين به. (٤)


(١) - شعب الإيمان: فصل في تنوير موضع القرآن ج ٢ ص ٥٤٨ تحقيق أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول ط. دار الكتب العلمية.
(٢) - يُنظر: الكشاف للزمخشري: (٣/ ٨٢).
(٣) - إتحاف فضلاء البشر: (١/ ٣١٩)، تحقيق الدكتور شعبان إسماعيل.
(٤) - ينظر: فتاوى محمد رشيد رضا ٦/ ٢٥٤١، ٢٥٤٢، ودراسة حول القرآن الكريم لمحمد حسين الجلالي ص ١٦٧، ومدخل إلى تفسير القرآن وعلومه د. عدنان زرزور ص ١٣٢.

<<  <   >  >>