للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْهُ، وَالثَّانِي: أَنَّهَا إذَا رَدَّتْ الْجَمِيعَ وَالْقِيَاسُ كَانَ لَهَا أَنْ تَرُدَّ بِقَدْرِ مَا مَنَعَتْهُ مِنْ الْأَجَلِ اهـ.

[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُلْزِمَ زَوْجَهَا الْعَزْلَ عَنْهَا]

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُلْزِمَ زَوْجَهَا الْعَزْلَ عَنْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الفرع الثَّانِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ]

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ: وَأَمَّا التَّسَبُّبُ فِي إسْقَاطِ الْمَاءِ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ الْوَطْءِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: جَائِزٌ، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ: لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ وَحَكَى عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ قَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا خَارِجُ الْمَذْهَبِ انْتَهَى.

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الرَّضَاعِ، وَأَمَّا جَعْلُ مَا يَقْطَعُ الْمَاءَ، أَوْ يَسُدُّ الرَّحِمَ فَنَصَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَأَمَّا اسْتِخْرَاجُ مَا حَصَلَ مِنْ الْمَاءِ فِي الرَّحِمِ فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَأَحْفَظُ لِلَّخْمِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ مَا دَامَ نُطْفَةً كَمَا لَهُ الْعَزْلُ ابْتِدَاءً وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ إذْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ الْمَوْءُودَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْبُرْزُلِيِّ

[الفرع الثَّالِثُ حُكْم شَرب الْأَدْوِيَةِ لِتَقْلِيلِ النَّسْل]

(الثَّالِثُ) قَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَنَهَى عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ وَلَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ الْأَدْوِيَةِ مَا يُقَلِّلُ نَسْلَهُ

ص (بِكُرْهٍ)

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ إنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سُكُونٌ إلَى الْكَوَافِرِ وَمَوَدَّةٌ لَهُنَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الزَّوْجَيْنِ {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: ٢١] وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: ٢٢] إلَى آخِرِ الْآيَةِ.

ص (وَتَأَكَّدَ بِدَارِ الْحَرْبِ)

ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ أَشَدُّ مَا عَلَّلَ بِهِ فِيهِمَا سُكْنَاهُ مَعَهَا بِدَارِ الْحَرْبِ حَيْثُ يَجْرِي حُكْمُهُمْ عَلَيْهِ وَهُوَ بِإِجْمَاعٍ جُرْحَةٌ ثَابِتَةٌ.

(قُلْت) فَيُخْرِجُ كَرَاهَةَ تَزْوِيجِهَا لِلْأَسِيرِ وَمَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ انْتَهَى.

ص (وَلَوْ يَهُودِيَّةً تَنَصَّرَتْ)

ش: ذَكَرَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَذَكَرَ مَا إذَا ارْتَدَّتْ الْيَهُودِيَّةُ إلَى الْمَجُوسِيَّةِ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ وَبَقِيَ مَا إذَا ارْتَدَّتْ الْمَجُوسِيَّةُ إلَى الْيَهُودِيَّةِ فَلَمْ أَرَ مَنْ نَقَلَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْيَهُودِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (وَأَمَتُهُمْ بِالْمِلْكِ)

ش: يَعْنِي لَا بِغَيْرِهِ لَا لِحُرٍّ وَلَا لِعَبْدٍ قَالَهُ فِي النِّكَاحِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ: وَلَا يُزَوِّجُهَا رَبُّهَا لِغُلَامِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى الْمُسْتَثْنَى.

(فَرْعٌ) فَلَوْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَمَةٌ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَفِي وُجُوبِ الْفَسْخِ ثَالِثُهَا يُسْتَحَبُّ لِمَعْرُوفٍ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ أَشْهَبَ مَرَّةً وَمَعْرُوفٌ قَوْلُ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى، وَوُجُوبُ الْفَسْخِ هُوَ الْمَشْهُورُ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ، وَأَمَّا الْمَجُوسِيَّةُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ مِنْهَا بِقُبْلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا بِمِلْكٍ، أَوْ نِكَاحِ حُرَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى ابْنُ الْقَصَّارِ قَوْلًا بِجَوَازِ نِكَاحِ الْحُرَّةِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِنَاءً عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا.

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي فَصْلِ التَّنَازُعِ لَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُهَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ وَكَانَتْ مَجُوسِيَّةً وَقَالَتْ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَوْلُ قَوْلُهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِمَا لَوْ قَالَ بَعْدَ أَنْ عَتَقَتْ وَقَالَتْ قَبْلَهُ انْتَهَى.

(فَائِدَةٌ) قَالَ الْجُزُولِيُّ قَالَ بَعْضُ الْمُؤَرِّخِينَ: كَانَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ رُفِعَ وَسَبَبُ رَفْعِهِ أَنَّ عَظِيمَهُمْ تَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ فَأَرَادُوا رَجْمَهُ فَتَحَصَّنَ بِحِصْنِهِ وَقَالَ لَهُمْ نِعْمَ الدِّينُ دِينُ آدَمَ الَّذِي يُزَوِّجُ الْأَخَ عَلَى أُخْتِهِ فَرُفِعَ الْكِتَابُ عُقُوبَةً لَهُمْ.

ص (وَقُرِّرَ عَلَيْهَا إنْ أَسْلَمَ)

ش: يَعْنِي عَلَى الْكِتَابِيَّةِ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَلَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي الِاسْتِدَامَةِ كَمَا يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ ابْتِدَاءً هَكَذَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَدَّهُ شَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ بِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِسَوَاءٍ لِسَبْقِيَّةِ النِّكَاحِ فِي الْكَافِرِ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ انْتَهَى.

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَيُقَرَّرُ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ إذَا أَسْلَمَ وَلَوْ كَانَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ، أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً زَوَّجَهَا مِنْهُ أَبُوهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>