للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الأول التأثر المنهجي في طريقة النظر للغيبيات]

يعد الغيب أعظم جوانب الاعتقاد شأنًا، وفيه أكبر الأصول الدينية، فمواضيعه هي أركان الإيمان، من الإيمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وفي الحديث الصحيح عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في سؤال جبريل للرسول - صلى الله عليه وسلم -: "قال فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (١). وكثير من الانحرافات المعاصرة في باب العقيدة جاءت من الانحراف في باب الغيب وطريقة النظر فيه، وبهذا يعد الانحراف في باب الغيب هو أصل الانحراف عند المعاصرين، فمنه تتولد بقية الانحرافات، وهو انحراف قديم؛ إلا أن الجديد هو دعاوى العلمية لمثل هذا الانحراف، بعد أن كان السائد في الماضي دعاوى العقلانية، فإنه مع التحولات -الحديثة في الغرب- العلمية والعلمانية، دفع الملحدون بأدلة وشواهد تدّعي العلمية لإبطال الغيب.


(١) مسلم، رقم (٩) من كتاب الإيمان، وهو عند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - برقم (٤٨) من كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان. . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>