للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-٧ -

[في المدرسة السلطانية]

اذهب إلى المرجة (١) اليوم، واستقبل جهة الجامع الأموي وانظر إلى يسارك، لا تبصر إلا برحة واسعة ما فيها بنيان. ارجع إلى العهد الذي أخبر عن ذكرياته الآن لترى بناء من طبقتين، الداخلون إليه كثير والخارجون منه كثير. هذا يدخل والحديد في يديه فيخرج طليقاً، أو يدخل طليقاً فيخرجون به إلى السجن (في القلعة)، وهذا يدخل مدّعياً آملاً الربح فيخرج خائباً خاسراً دعواه، وذاك يخرج فَرِحاً رابحاً الدعوى.


(١) لا يزال قارئ هذه الذكريات يمر باسم المرجة حيناً بعد حين، فإن كان غريباً عن دمشق لم يزرها ولم يعرفها فربما حار في الأمر لأن المرجة -كما يعرفها عربي يفهم العربية- هي الأرض ذات العشب والنبات (وهي في اللغة بالتذكير لا بالتأنيث: المَرج لا المرجة. ومنها مُروج مشهورة في التاريخ: «مرج الصُّفَّر» إلى الجنوب من دمشق بينها وبين بُصرى (تحديداً بين قريتَي الكسوة وغباغِبْ)، وفيها انتصر المسلمون بقيادة خالد على الروم. و «مَرج راهط»، وهو موضع إلى الشرق من دمشق بينها وبين حمص، انتصر فيه جيش مروان بن الحكم على جيش عبد الله بن الزبير عام ٦٤هـ، و «مرج دابق» إلى الشمال من حلب الذي هزم فيه العثمانيون جيشَ المماليك وقضوا على دولتهم=

<<  <  ج: ص:  >  >>