للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذلك يحي الله قلوب هذه الأمة المحمدية إذا ندموا على المخالفة، ويظفرهم

بعدوهم إبليس في القيامة ويبرد عليهم النار، فلا يذوقون فيها الماء، كما صح أنهم يموتون فيها إماتة ... الحديث بطوله في صحيح مسلم.

فهنيئاً لكم يا أمة محمد على ما خوَّلكم له من النعم لحرمة نبيكم، اللهم اجعلنا من أمته، واحْشرْنا في زمْرَتِه لا مبدِّلين ولا مغَيِّرين.

(مِسْكين) : مفعيل من السكون، وهو الذي سكنه الفقر.

أي قلل حركته، وهو أحوَج من الفقير.

وقال الأصمعي: بل المسكين أحسن حالاً من الفقير، لأن الله عز وجل

يقول: (أمَّا السفينة فكانت لِمَساكِين) ، فأخبر أنَّ المسكين له

سفينةٌ من سفن البحر، وهي تساوى قيمةً كبيرة.

والصحيح الأول، لأن الله قال في أصحاب السفينة: مَساكين، على وجه

الإشفاق عليهم، لكونهم يغصبون فيها، أو لكونهم في لجج البحر، ولا سيما على قراءة مَسَّاكين - بتشديد السين، أي يمسكون السفينة.

(مِحْرَاب) : قد قدمنا أنه مقدم المجلس وأشرفه، والمحراب أيضاً: الغرفة، وجمعه محاريب.

وأما قوله: (كلما دخلَ عليها زكريا المحرابَ) فالمراد به موضع عبادتها.

(مِثْقَال ذَرَّة) : أي وزنها، وهي النملة الصغيرة، وذلك

تمثيل بالقليل تنبيه على الكثير.

(مِنْهَاجاً) : أي ديناً، وفي هذا دليل على أن الله أمر

بالدين القيم لجميع العالم.

وأما الأحكام والفروع فقد قدمنا أن ذلك مختلف.

(مِدْراراً) : بناء تكثير من الدر.

يقال دَرّ المطر واللبن وغيره.

وفي الآية دليلٌ على أنَّ التوبةَ والاستغفار سببٌ لنزول المطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>