للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكان فاضلاً، وافر الحرمة، مهاباً. وكان الملك الناصر محمد بن قلاوون يجله، ويقوم له لما يدخل عليه، ويأذن له بالجلوس.

قلت: كان يستحق هذا وأكثر؛ لما احتوى عليه من العلم، والفضل، والعقل، والكرم، والسياسة؛ فهؤلاء كانوا هم الأمراء، لا مثل أمراء عصرنا، هذا البقر العاجزة. انتهى.

[السلاري]

بيبرس بن عبد الله السلاري، الأمير ركن الدين حاجب صفد.

كان أولاً من أمراء الديار المصرية، ثم أخرجه الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى صفد بعد سنة سبع وعشرين وسبعمائة؛ فدام بصفد إلى أن مات الأمير أقطوان الجمالي الحاجب؛ فتولى بيبرس هذا حجوبية صفد من بعده، واستمر في الحجوبية إلى أن ولى الأمير أصلم السلاري نيابة صفد، نقل بيبرس هذا إلى دمشق على إمرة حتى لا يجتمعا؛ لأن كلا منهما كان سلارياً، ثم أعيد المذكور إلى حجوبية صفد، بعد مت الملك الناصر محمد؛ فدام بها إلى أن مات في أوائل شهر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>