للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم بلغه أن الملك الظاهر بالشام مهتم بلقائه، وكان أكثر خيله وأصحابه قد تفرقوا عنه، فرأى في نفسه الضعف، فرد إلى قيصرية وعزم على قتل من في قيصرية من المسلمين، فاجتمع إليه القضاة والفقهاء وقالوا: هؤلاء رعية لا طاقة لهم بدفع عسكر، وهم مع الزمان في طاعة ملكهم، فلم يقبل أبغا منهم ذلك، وأمر بقتل جماعة من أهل البلد وقاضي القضاة جلال الدين حبيب، فقتل من الرعية ما يزيد على مائتي ألف، وقيل خمسمائة ألف من فلاح إلى عام وجندي، من قيصرية إلى أرزن الروم وما بينهما، ورجع إلى بلاده إلى أن توجه أخوه منكوتمر إلى الشام بالعساكر، ولم يكن قدوم منكوتمر إلى الشام برأيه بل أشير عليه فوافق، ونزل ذلك الوقت بالرحبة في جماعة من خواصه المغل ينتظر ما يكون من أمر أخيه منكوتمر فلما تحقق الكسرة رجع على عقبه إلى همدان، فمات بهمدان في سنة ثمانين وستمائة. ملكا شجاعا مقداما عالي الهمة خبيرا بالحروب ذا رأي وعزم وحزم، ولم يكن بعد والده مثله.

انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>