للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخاص عوضا عن سعد الدين أبي الفرج بن تاج الدين موسى وذلك في يوم الخميس تاسع عشر ذي الحجة سنة ثماني وتسعين وسبعمائة، وعمره إذ ذاك دون العشرين سنة، ولما استفحل أمره أخذ في المرافعة في أستاذه الأمير محمود الأستادار في الباطن، ولازال على ذلك حتى قبض عليه الملك الظاهر برقوق وصادره، وأجرى عليه أنواع العذاب وانتدب سعد الدين هذا في محاققته، وإظهار خباياه، وصار أشد الناس عليه، ولازال على ذلك حتى هلك محمود تحت العقوبة.

حدثني بعض خواص محمود من خدمه قال: كان أستاذنا - يعني محمود - لما صودر ينظر في وجه سعد الدين ويبكي قهرا منه.

انتهى.

ولما هلك محمود يوم الأحد تاسع شهر رجب سنة تسعة وتسعين وسبعمائة، صار سعد الدين خصيصا عند الملك الظاهر برقوق إلى أن توفي سنة إحدى وثمانمائة، وتسلطن من بعده ابنه الملك الناصر فرج، خلع عليه بنظر الجيش بديار

<<  <  ج: ص:  >  >>