للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنه ضمن ذلك (١) وأدّى إلى فلان ألفًا كانت له على الآمر فأقام على ذلك بينة، قضى على المدّعي عليه بالمال، وكان ذلك [قضاء] على الغائب بالقبض. وكذلك لو كان المكفول عنه مقرًا أنه أمره بالضمان وجحد القضاء فأقام الكفيل بينة على القضاء، والحوالة مثل ذلك.

باب الرجل يقول للرجل: ما بايعت فلانا أو أقرضته فهو علي (٢)

رجل قال لآخر: اضمن لفلان عني ما قضى له به علي أو ما وجب له علي أو ما لزمني، وغاب المكفول عنه فأقام المكفول له بينة أنّ له على الغائب ألفًا، فليس الكفيل بخصم حتى يحضر الغائب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا. وكذلك لو قال الكفيل: قد علمت أنّ له على الغائب ألفًا ولكني لا أؤدي (٣) حتى يلزم الغائب، لم يجبر على الأداء. ولو أقام المكفول [له] بينة أن قاضي الكوفة قد قضى له بعد الكفالة على الغائب بألف كانت له عليه من الكفالة. قضى على الكفيل بالمال وكان قضاء على الغائب، ولو كانت الكفالة بغير أمر المكفول عنه، كان كذلك إلا أن الكفيل لا يرجع بما يؤدّى.

رجل قال لآخر: اضمن لفلان ثمن ما بايعني أو اضمن له ما أقرضني أو أدانني، ففعل وغاب المكفول عنه فأقام المكفول له البينة أنه باع فلانا عبدًا يسمي كذا بألف ودفعه إليه أو أنه أقرضه ألفا، قضى على الكفيل بالمال وكان قضاء على الغائب، وكذلك لو كانت الكفالة بغير أمره إلا أن الكفيل لا يرجع بالمال. ولو غاب المكفول له وأقام الكفيل بينة أن المكفول له أدان المكفول عنه ألفا وأنه قضاها عنه وكانت الكفالة بأمره والمكفول عنه يجحد الدين والقضاء أو يقر بالدين ويجحد القضاء، قضى للكفيل بالمال (٤) وعلى الغائب بقبضه. وكل من ادّعى قبله حق (٥) لا يثبت إلا بقضاء على الغائب، قضى عليه وعلى الغائب


(١) وفي الهندية: "وأنه قبل ذلك".
(٢) زاد في المصرية بعد ذلك: "أو ما ذاب أو قضى به على فلان فهو على أو ما لزمه فهو علي".
(٣) وفي المصرية: "أؤديها إليه".
(٤) وفي الهندية: "بالدين".
(٥) وفي المصرية: "من ادعيت عليه حقا".

<<  <  ج: ص:  >  >>