للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الضمان]

رجل استعار شيئا أو غصبه فعليه أن يرده على صاحبه في الموضع الذي أخذه، فإن أخذ صاحبه منه كفيلا يحمله إلى ذلك الموضع فالكفالة جائزة، ويؤخذ الكفيل به ويرجع بذلك الكفيل على المكفول عنه. وإن أخذ منه وكيلا ولم يأخذ كفيلا لم يكن على الوكيل حمله إلى ذلك الموضع ويدفعه الوكيل إليه حيث يجده (١).

باب من الصلح في الكفالة (٢)

رجل له على رجل قفيز تمر فأخذ منه بذلك كفيلا فصالحه الكفيل على قفيز رطب على إن أبرأه أو أبرأ الذي عليه الأصل فإنه ينظركم ينقص الرطب إذا جف. فإن لم يعلم نظر إلى القفيز من ذلك فإن كان ينقص ربع قفيز نظر إلى ثلاثة أرباع قيمة القفيز التمر فإن كان مثل قيمة القفيز الرطب أو أكثر من ذلك فهو جائز ويرجع الكفيل بثلاثة أرباع قفيز تمر. وإن كانت قيمة القفيز الرطب أكثر فالصلح باطل ويرجع الكفيل على الطالب بالرطب. وإن صالحه الكفيل على الرطب على أن أبرأه خاصة فالصلح باطل على كل حال كانت قيمة الرطب أكثر من قيمة ثلاثة أرباع التمر أو أقل. وإن أمر الذي عليه التمر رجلا أن يقضيه عنه فصالح المأمور الطالب على قفيز رطب فالأمر في ذلك كما وصفنا من أمر الكفيل في أول الباب إلا أنه إن صح الصلح رجع المأمور بقفيز رطب فإن لم يوجد فبقيمته.

[باب من المال الذي يكون قرضا والذي لا يكون]

رجل قال لآخر: ادفع إلى فلان أو قال: أعط فلانا ألف درهم على أني ضامن لها ففعل، فالألف قرض للمأمور على الآمر وليس للمأمور أن يأخذها من القابض وللآمر أن يأخذها بعينها من القابض. فإن هلكت في يدي القابض فلا شيء للآمر ولا للمأمور عليه. ولو قال: ادفع إليه ألف درهم على أني ضامن لك عنه هذه الألف، أو قال القابض: أعطني ألفا على أن فلانا لها ضامن فقال فلان: نعم، أو


(١) وفي الهندية: "حسب وعده".
(٢) وفي المصرية: "من الصلح والكفالة من الكيل والوزن على أقل منه".

<<  <  ج: ص:  >  >>