للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دخل الأولى ثم دخل الثانية لم يحنث حتى يعود فيدخل الأولى وهو بمنزلة [قوله]: إن أكلت ثم شربت فعبدي حر، فشرب ثم أكل لم يحنث حتى يعود فيشرب. ولو قال: إن دخلت الدار فعبدي حر إن كلمت فلانًا، لم يحنث. ولو قال: إن كلمت فلانًا فعبدي حر إذا قدم فلان، فاليمين على أن يفعل الفعل الأوّل ثم يكون الفعل الثاني.

[باب الحنث في اليمين فيما يقع على مرتين وما يقع على مرة واحدة]

رجل قال: كل امرأة لي تدخل هذه الدار فهي طالق، فأيتّهنَّ دخلت طلقت، فإن دخلت واحدة مرتين لم تطلق إلا واحدة، ولو قال: كلما دخلت امرأة لي هذه الدار فهي طالق، فدخلت واحدة مرارًا طلقت بكل دخلة مرة إن كانت مدخولًا بها، فإن طلقت ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج فدخلت لم تطلق، ولو قال: كلما تزوجت امرأة فهي طالق، فتزوّج امرأة ثلاثًا فطلقت في كل تزويج ثم تزوجها بعد زوج آخر طلقت.

رجل قال: كل امرأة لي تدخل هذه الدار فهي طالق وعبد من عبيدي حرّ، فدخلت امرأتان طلقتا وعتق عبد واحد، ولو قال: كلما دخلت امرأة لي الدار فهي طالق، فدخلت (١) امرأتان أو دخلت امرأة مرتين، طلقتا وعتق عبدان.

رجل له جوار ولهنَّ أولاد وله عبيد فقال: كل جارية لي تدخل هذه الدار فهي حرّة وابنها (٢) وعبد من عبيدي، فدخلن عتقن وأولادهن وعبد واحد، ولو كان العبيد أزواج الإماء فقال: كل جارية لي تدخل هذه الدار فهي وزوجها حرّان فدخلن عتقن وأزواجهنَّ * ولو قال: كلما دخلت جارية لي هذه الدار فهي وولدها وزوجها وعبد

===

في قياس قول أبي حنيفة رضي الله عنه. وفي قول أبي يوسف رضي الله عنه لا تطلق حتى يتزوّجها مرّتين. وإن قال: إن تزوّجتك ثم تزوّجتك فأنت طالق، فهو على الإختلاف.

* وفي كتاب الطلاق من الأمالي أن رجلًا إن قال: كل امرأة أتزوّجها فهي طالق وفلانة لامرأة عنده أن فلانة طالق ساعة قال ذلك، وكذلك إن قال: كل


(١) وفي الهندية: "امرأة لي والمسألة بحالها فدخلت".
(٢) وفي العتابي: "وولدها".

<<  <  ج: ص:  >  >>