للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغاب المشتري الأول. فللبائع أن يأخذها من المشتري الآخر إن أقر أن الأمر كما وصفه البائع الأول، وإن قال: لا أدري صدق أو كذب، لم يكن بينهما خصومة حتى يحضر الأول. فإن حضر وأقام البائع الأول بينة ردت عليه إلا أن ينقده المشتري الثمن [فإن لم ينقده حتى ردها القاضي على البائع الأول، فقد بطل البيع بين المشتري الأول والآخر. ولو كانت الجارية ماتت في يدي الآخر، فللبائع الأول أن يضمنه قيمتها تكون في يديه حتى ينقده المشتري الثمن] فإن أخذ منه القيمة فهلكت في يديه، بطل البيعان جميعًا ورجع المشتري الآخر على المشتري الأول بما أعطاه. ولو لم تهلك القيمة في يدي البائع الأول حتى نقده المشتري الأول الثمن، لم يكن للمشتري الآخر على القيمة سبيل وسلمت للمشتري الأول وتصدق بما زاد على الثمن ورجع المشتري الآخر على المشتري الأول بالثمن الذي أعطاه (١).

باب من البيوع بين اثنين (٢)

رجل له أرض ولآخر فيها نخل فأمر صاحب النخل أن يبيع ذلك كله فباعه بألف وقيمة النخل خمسمائة وقيمة الأرض مثله، فالثمن بينهما نصفين، فإن لم يقبض المشتري الأرض حتى غرق النخل أو احترق، أخذ المشتري الأرض بجميع الثمن أو تركها. فإن اختار أخذها، فالثمن كله لصاحب الأرض، وإن ذهب نصف النخل وبقي نصفه واختار المشتري أخذ ذلك بالثمن كله، فلصاحب الأرض ثلثا الثمن (٣). ولو لم يقبض المشتري الأرض والنخل حتى أثمر النخل ثمرة تساوي خمسمائة، فلصاحب الأرض ثلث الثمن [ولصاحب النخل ثلثاه. ولو قال البائع حين باع الأرض والنخل: بعتك كل واحد بخمسمائة] فإن أصاب النخل آفة فذهب ذلك أخذ المشتري الأرض بثمنها وهو خمسمائة إن شاء، فإن أخذها فالخمسمائة كلها لصاحب الأرض. ولو أثمر النخل ثمرة تساوي خمسمائة فأخذ المشتري


(١) زاد في المصرية والعتابي بعده: "باب اختلاف البائع والمشتري في الثمن" وهو ساقط من الهندية.
(٢) زاد في المصرية بعده: "يكون الثمن فيه بينهما فإذا هلك أحدهما كان للآخر وما لا يكون للآخر".
(٣) كذا في الأصل "ثلثا الثمن" ولا يستقيم. وفي العتابي "فثلاثة أرباع الألف لصاحب الأرض والربع لصاحب النخل". قال: "وحكى عن أبي حازم أن له ثلث الثمن" الخ أي لصاحب النخل فيكون إذن بهذا الإعتبار لصاحب الأرض ثلثا الثمن. وفي المصرية: "أخذ صاحب النخل حصة ما بقي من الثمن وهو ربع الثمن، وكان ما بقي من النخل وهو ربع الثمن لصاحب الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>