للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يدفعه ويعتق العبد، ويضمن الوكيل للمشتري مثل ثمن الذي قبضه منه. ولو صدقه مثل نقد الثمن بطل الثمن عن المشتري وغرمه الآمر للبائع في قياس قول أبي حنيفة ومحمد، والثمن للآمر على المشتري، وهو الذي يلي قبضه منه في قياس قول أبي يوسف.

[باب الشهادة التي تبطل بعد قضاء القاضي]

شاهدان شهدا على رجل أنه قتل رجلا خطأ، فقضى للولي على العاقلة بديته وقبضها (١) ثم جاء المشهود بقتله حيًا، فالعاقلة بالخيار: إن شاءت ضمنت الولي وإن شاءت الشاهدين، ويرجع الشاهدان على الولي بما يضمنان، ولو شهدا بقتل عمدًا فقتله الولي ثم جاء المشهود بقتله حيًا، فورثة المقتول بالخيار: إن شاءوا ضمنوا القاتل، وإن شاءوا الشاهدين (٢) ولا يرجع [على] أحد (٣) في قول أبي حنيفة ويرجع الشاهدان بما يضمنان في قول أبي يوسف ومحمد. ولو كانت الشهادة في الخطأ والعمد على إقرار القاتل لم يكن على الشاهدين ضمان، والضمان على الولي في الوجهين. وكذلك لو شهدا على شهادة شاهدين على قتل خطأ ثم جاء المشهود بقتله حيًا، فلا ضمان عليهما والضمان على الولي. ولو حضر [الشاهدان] (٤) المشهود على شهادتهما فقالا: لم نشهد الشاهدين، لم يلتفت إلى ذلك. ولو قالا: قد أشهدناهما ونحن نعلم أنا كاذبان، فلا ضمان عليهما في قياس قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف. وقال محمد: إن شاءت العاقلة ضمنتهما، وإن شاءت ضمنت الولي.

رجلان شهدا على [رجل] أنه تزوج امرأة على ألف والمرأة تدعي ذلك فقضى بالنكاح ودفع المهر ولم يدخل بها حتى علم أن الزوج أخوها من الرضاعة، بطل النكاح ويرد المهر ولا ضمان على الشاهدين. وكذلك لو كان الشاهدان عبدين أو محدودين في قذف فقضى بشهادتهما ثم علم، فلا ضمان عليهما. وكذلك لو شهدا على رجل أنه اشترى هذا العبد من فلان بألف والمشتري يجحد فقضى بذلك


(١) وفي المصرية: "فقبضها".
(٢) وفي المصرية: "ضمنوا الشاهدين الدية".
(٣) كذا في الأصلين والظاهر أن "أحد" سقط قبل قوله "على أحد" وفي المصرية: "فإن ضمنوا القاتل لم يرجع على الشاهدين بشيء، وإن ضمنوا الشاهدين، فإن في قول أبي حنيفة في هذا أنهما لا يرجعان على القاتل بشيء الخ وفي العتابي: "إن شاءوا رجعوا على الآخذ ثم هو لا يرجع على أحد وإن شاءوا ضمنوا الشاهد ثم هم يرجعون على الولي، والله أعلم.
(٤) الزيادة من المصرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>