للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال محمد (١): ليس بين الموهوب له والمتصدق عليه خصومة حتى يحضر المشتري. وكذلك في البيع: إن أراد الشفيع أخذها بالبيع الأول، وإن أراد أخذها بالبيع الثاني، فالمشتري الآخر خصم وهو تسليم للشفعة من الشفيع في البيع الأول. ولو كان الذي الدار في يديه يدعي أنها وديعة أو غصب أو إجارة أو عارية من قبل المشتري، فلا خصومة بين الشفيع وبينه. وإن قال الذي هي في يديه: لم تكن الدار للذي ذكرت أنه باعها فهو خصم في قياس قول أبي يوسف. وقال محمد: ليس بخصم.

[باب بيع الشفيع بعض داره]

شفيع باع من داره التي يطلب الشفعة بها نصفها أو ثلثها غير مقسوم لم يبطل ذلك شفعته. وكذلك إن باع بعضها مقسوما مما يلي جانب الدار المبيعة، فإن باع ما يلي المبيعة ولم يبق من داره ما يلازق (٢) الدار المبيعة بطلت شفعته.

دار بيعت، ورجلان شفيعاها، بدار هي بينهما طريقهما وطريق الدار المبيعة واحد، فاقتسم الشفيعان دارهما فصار الطريق الذي بينهما وبين الدار المبيعة لأحدهما، فالذي صار الطريق له أحق بالشفعة. فإن سلم الذي صار الطريق له الشفعة أخذها الآخر بالجوار ولم تبطل القسمة شفعته.

باب شفعة المضارب (٣)

مضارب في يديه ألفان من المضاربة، اشترى بإحداهما دارًا ثم اشترى بالأخرى دارًا هو شفيعها بدار المضاربة وبدار له خاصة ورب المال شفيعها بدار له، فلرب المال ثلثها بالشفعة وللمضارب ثلثها خاصة وثلثها على المضاربة. ولو كان شفيع آخر فله ثلث الدار، وثلثاها بين المضارب و [بين] رب المال، والمضاربة (٤) أثلاثا.

باب من الشفعة في الصلح (٥)

رجل اشترى جارية بألف دينار فصالح من عيب بها على جحود منه أو إقرار


(١) وفي المصرية: "وقال محمد: أما أنا فلست أرى بين الموهوب له والمصدق عليه وبين الشفيع خصومة حتى يحضر المشتري، لأنهم إنما يدعون حقهم قبل المشتري فلا أدري لعل له حجة، وكذلك البيع عندي إذا أراد الشفيع" إلخ.
(٢) وفي الهندية: "يلاصق".
(٣) وفي المصرية: "باب الشفعة في الشراء من مال المضاربة".
(٤) لفظ "المضاربة" ساقط من الهندية.
(٥) زاد في المصرية بعده: "من العيب".

<<  <  ج: ص:  >  >>