للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب البيوع التي يقع فيها الإختلاف في الثمن بين البائع والمشتري [في العروض والديون] (١)

رجل اشترى جارية فماتت في يديه فاختلفا، فقال المشتري: اشتريتها بألف درهم وبهذا الوصيف، وقال البائع: بعتها بألفين، قسمت الجارية على الألف وعلى قيمة الوصيف. فإن كانت قيمة الوصيف خمسمائة، فالقول قول المشتري في ثلثي الجارية ويحلف البائع ما باعها بألف [وبالوصيف] ويحلف المشتري ما اشترى بألفين. فإن حلف غرم المشتري ثلث قيمة الجارية. وكذلك لو قال المشتري: اشتريتها بمائة دينار وبهذا الوصيف، وكذلك لو ادعى أنه اشتراها بألف وشيء من العروض [أو بشيء] من الكيل والوزن بعينه. ولو قال البائع: بعتك الجارية بألف وبالوصيف، وقال المشتري: اشتريتها بألفين، فالقول قول المشتري مع يمينه. ولو قال المشتري: اشتريتها بألف ومائة دينار، وقال البائع: بعتها بألفين، فالقول قول المشتري. وكذلك لو ادعى المشتري أنه اشتراها بمائة درهم وشيء من الكيل والوزن بغير عينه، فالقول قول المشتري. وهذا قياس قول أبي يوسف وقياس قول أبي حنيفة. وقال محمد في هذا كله: يتحالفان ويترادان قيمة الجارية.

[باب البيوع التي يختلف فيما يجب للبائع على المشتري وللمشتري عليه]

رجل اشترى عبدًا فلم يقبضه حتى وجده أعور فادعى البائع أن المشتري فقأ عينه قبل الشراء، فإن عليه نصف القيمة للفقء والثمن للمشتري. ولو ادعى المشتري أن البائع فقأها بعد البيع، حلف كل واحد [منهما] على دعوى صاحبه، ويبدأ بالبائع. فإن حلفا كان المشتري بالخيار في أخذه [بالألف] وفي تركه. فإن أقاما البينة، فالبينة بينة المشتري. ولو تصادقا أن الفقء من البائع، وقال البائع: فقأتها قبل البيع وقال المشتري: فقأتها بعد البيع، فالقول قول المشتري والبينة بينة البائع


(١) ما بين المربعين من المصرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>