للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب من السرقة]

رجل سرق ألفا فلم يرفع إلى القاضي حتى ردها ثم رفع فلا قطع عليه (١) وإن كان السارق ردها على ابن المسروق أو أخيه أو عمه أو خاله وليس أحد منهم في عيال المسروق [منه] قطع وإن كانوا في عياله لم يقطع [استحسانا] وإن كان المردود عليه امرأة المسروق أو أجيره أو عبده لم يقطع وإن ردها على أحد أبويه أو جده أو جدته لم يقطع (٢) كان في عياله أو لم يكن. وكذلك إن ردها على مكاتبه، وكذلك إن كان المسروق منه المكاتب فردها على مولاه، وإن ردها على بعض من يعوله أبو المسروق منه قطع (٣) وإن سرقها من إنسان فردّها على الذي يعول ذلك الإنسان لم يقطع، ولا يبرأ السارق في جميع ذلك حتى يصل المال إلى المسروق منه وهذا قول أبي يوسف ومحمد -رضي الله عنهما-.

باب من السير (٤)

عبد أسره العدو (٥) فاشتراه رجل منهم فللمولى أن يأخذه منه بالثمن، فإن لم يأخذه حتى أسروه ثانية فاشتراه آخر فللمشتري الأول أن يأخذه بالثمن، فإن أخذه فللمولى أن يأخذه منه بالثمنين، فإن لم يأخذه المشتري الأول من الثاني فلا سبيل للمولى عليه. ولو لم يأسره العدو حين اشتراه الأول ولكن وهبه المشتري من رجل أو جنى العبد جناية فدفعه بها أو جنى المولى جناية عمدا فصالحه المولى على العبد فللمولى أن يأخذه من الموهوب له والمجني عليه بقيمته يوم قبضه، وإن جنى المشتري جناية خطأ فصالح منها على العبد فللمولى أن يأخذه من المجني عليه بأرش الجناية ولو لم يشتر العبد أحد ولكن المشركون وهبوه لرجل فللمولى أن يأخذه بقيمته، فإن جنى


(١) وفي المصرية: "ثم رفعه إلى القاضي فأقام البينة على السرقة فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: نستحسن ألا يقطعه، لأنه رفعه إلى القاضي وقد أخذ منه السرقة، وهو قول محمد".
(٢) وفي المصرية: "استحسنت في هذا أيضا ألا أقطعه، لأن الوالد بمنزلته، ألا ترى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنت ومالك لأبيك" فإذا دفعه إلى الأب فكأنه دفعه إلى المسروق منه فيدرئ القطع".
(٣) زاد في المصرية: "ولا يشبه هذا من كان في عيال المسروق منه".
(٤) كذا في الأصلين والعتابي وفي المصرية: "ومن الأسر" وهو أشبه بالصواب.
(٥) وفي الهندية: "أسره المشركون".

<<  <  ج: ص:  >  >>