للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبدًا فعبدي حر، فملكا عبدًا بينهما أو ملك أحدهما عبدًا فباعه من الآخر حنث.

[باب الإستثناء في اليمين التي تكون من ذلك الصنف ومن غيره]

رجل قال: إن أكلت اليوم إلا رغيفا أو غير ذلك (١) أو تغديت إلا برغيف فعبدي حرّ، فأكل رغيفا ثم أكل فاكهة أو تمرًا أو خبيصًا أو أرزًا حنث، وإن أكل رغيفا بجبن أو سمك أو سمن أو لحم أو بشيء من الأدام لم يحنث في قول أبي يوسف رضي الله عنه. وقال أحمد رضي الله عنه (٢): إذا أكل بالخبز ما يقدر على أكله وحده حنث. وقال أبو يوسف رضي الله عنه: إن أكل شيئا من الأدام وحده حنث، وإن نوى الخبز خاصة في جميع ذلك لم يدين في القضاء خاصة. ولو قال: إن أكلت أكثر من رغيف، أو قيل له إنك تأكل في اليوم رغيفين أو ثلاثة فقال: إن أكلت اليوم إلا رغيفا فعبدي حرّ. فهذا على الخبز خاصة.

رجل قال: إن تغديت فعبدي حرّ، فاليمين في مثل الكوفة والبصرة على الخبز، فإن أكل أرزًا أو تمرًا أو لحما بغير خبز حتى شبع أو شرب سويقا لم يحنث، وإن كان من أهل البادية وغداؤهم اللبن فشرب منه شربة حنث.

[باب اليمين في الذي يحلف ألا يجلس على شيء فيجلس عليه وفوقه غيره]

رجل حلف ألا يجلس على هذا الفراش، أو على هذا البساط أو على هذه الطنفسة، أو على هذه البواري، ففرش فوق هذه الأشياء فراشا فجلس عليه لم يحنث. وكذلك لو حلف ألا يجلس على بساط أبدًا ففرش فوقه لم يحنث. وكذلك لو حلف لا ينام على هذا الدكان فبنى فوقه دكانا، أو على هذا السرير فوضع فوقه سريرا، أو على هذا السطح فبنى فوقه علية (٣) فنام عليها، أو لا يجلس على هذه الأرض فبسط عليها فجلس على البساط، لم يحنث في شيء من هذا. ولو حلف: لا ينام على هذا


(١) وفي الهندية: "غير رغيف".
(٢) وفي المصرية: "وأما أنا فأرى أنه يحنث إذا أكل بالخبز".
(٣) وفي الهندية "علوا".

<<  <  ج: ص:  >  >>