للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما وصفنا نصف قيمة العبد يوم رهنه، وذلك كله على عاقلة الجاني إلا نصف أرش الموضحة فإنها في ماله. وقال أبو يوسف ومحمد -رضي الله عنهما- في رجل شج عبده ثم رهنه بألف عليه وقيمته مشجوجا ألف فمات في يدي المرتهن من الجناية فإنه يموت بما فيه، وإن غصبه رجل ولم يرهنه المولى فمات في يديه فعلى الغاصب قيمته يوم غصبه. وإن غصبه رجل فشجه المولى فمات في يديه من ذلك لم يكن على الغاصب شيء.

رجل فقأ عين رجل وعين الفاقئ بيضاء، فالمفقوء [عينه] (١) بالخيار في القصاص وأرش عينه، فإن لم يختر شيئا حتى فقأ رجل عين الفاقئ فقد بطل حق المفقوء [عينه] (١) وإن اختار المجني عليه الأرش بقضاء أو رضي الجاني ثم فقئت عين الفاقئ فالأرش للمجني عليه على حاله. وإن كان المجني عليه اختار الأرش من غير أن يخير ثم فقئت عين الفاقئ فقد بطل حق المجني عليه. وإن برأت عين الفاقئ قبل أن يختصموا فليس لواحد منهما أن يمتنع من القصاص. وإن قطع رجل يد رجل ويد القاطع شلاء أو نزع سنه وسنه سوداء ثم كان شيء مما ذكرنا فهو كما وصفنا في العين. وإن اختار المجني عليه الأرش فقضى قبل أن تبرأ العين أو اليد أو السن فقد سلمه الأرش ولا قصاص في ذلك. وأن نزع رجل سن رجل وسن النازع سوداء ولم يختر المجني عليه شيئا حتى سقطت السن السوداء ونبتت مكانها أخرى بطل حق المجني عليه. وإن قلع رجل ثنية رجل وثنية القالع مقلوعة فنبتت ثنية القالع فلا قصاص فيه وللمقلوع سنه أرشها.

رجل سرق ويده شلاء فلم يقطع حتى برأت فالقطع على حاله. وكذلك لو كانت شماله شلاء فبرأت قطعت يمينه. وإن رفع السارق إلى القاضي ويده اليسرى شلاء فأبطل القطع وضمنه السرقة ثم برأت الشمال لم تقطع اليمنى.

باب من الجناية أيضًا (٢)

رجل قطع يميني رجلين فقطع أحد المقطوعين إبهام القاطع وقطع أجنبي الأصابع الباقية وقطع المقطوع الآخر الكف، فعلى قاطع اليدين خمسة آلاف من ذلك: لقاطع الأصبع أربعة آلاف، ولقاطع الكف ألف، وعلى الأجنبي لقاطع


(١) الزيادة من المصرية.
(٢) زاد في المصرية: "في قطع يد رجلين".

<<  <  ج: ص:  >  >>