للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في قولهم: وإن قرأها الإمام في الصلاة بعد ما سمعها (١) وسجد لها أجزأتهم منها؛ فإن لم يسجدها حتى فرغ [من الصلاة] بطلت عنهم.

[باب في طهر الثياب]

ثوب أصابه قذر فغسل في ثلاث إجانات وعصر في كل واحدة فقد طهر بالثالثة ولا يتوضأ بالمياه (٢): فإن غسل في أخرى جاز الوضوء بذلك الماء.

[ثوب طاهر غسل في إجانة لم يفسد الماء]

رجل ببعض جسده قذر غسله في ثلاث إجانات، فقد طهر بالثالثة؛ فإن غسله في رابعة لم يتوضأ بذلك الماء في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال يعقوب: لم يطهر ذلك القذر؛ وكذلك الجنب في قوله إذا اغتسل في خمس أو ست آبار فإنه لا يطهر ويفسد المياه (٣). وفي قول أبي حنيفة ومحمد يطهر بالثالثة، والمياه تفسد.

طاهر يتوضأ بماء لم يجز لغيره أن يتوضأ به؛ والله أعلم بالصواب.

باب صلاة العيدين (٤)

رجل افتتح صلاة العيد والإمام را كع فخشى فوت الركوع، فإنه يركع ويكبر في ركوعه؛ وإن رفع الإمام رأسه من (٥) قبل أن يتم بطل عنه ما بقي: فإن دخل مع الإمام وقد كبر سبعًا في الأولى تكبير ابن عباس وهو يرى تكبير ابن مسعود كبر أربعًا بتكبيرة الإفتتاح ويكبر في [الركعة] الثانية ما يكبر الإمام: فإن أدرك من صلاة العيد ركعة ثم قام يقضي فإنه يكبر ما يرى ولا يكبر ما كبر إمامه في الأولى؛ وإن قرأ الإمام سجدة [في ركعة] فسجد لها ثم دخل معه رجل [في الصلاة] فقام يقضي الركعة بعد فراغه (٦) فليس عليه أن يسجدها: وكذلك إن صلى الظهر فلم يجلس في الركعتين ومضى [على صلاته] وسجد للسهو فدخل معه رجل بعد ما سجد للسهو، فلما سلم الإمام قام [هذا] يقضي - فإنه يجلس في ثانيته ولا سهو عليه؛ وكذلك لو صلى الوتر


(١) وفي الهندية: "بعد ما سمعوها".
(٢) وفي الهندية: "بشيء من المياه".
(٣) وفي الهندية: "ماء الآبار، وقال محمد: يطهر بالثالثة استحسانا وتفسد المياه".
(٤) وفي الهندية: "العيد" فردًا.
(٥) وفي الهندية: "وقد بقي عليه شيء من التكبير" بدل قوله "من قبل أن يتم".
(٦) وفي الهندية: "بعد فراغ الإمام".

<<  <  ج: ص:  >  >>