للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الرابع: حكم صلاة التراويح في المسجد للنساء]

الأفضل للمرأة أن تصلي قيام رمضان في بيتها (١)، إلا إذا خشيت التفريط في القيام أو ضياعه، أو كانت صلاتها في المسجد أخشع لها وأنشط، فصلاتها في المسجد حينئذٍ أفضل (٢)،


(١) (([١١٧١] قال في ((مجمع الأنهر)): (ولا يحضرن الجماعات في كل الصلاة نهاريةً أو ليليةً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((صلاتها في قعر بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها، وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في مسجدها، وبيوتهن خير لهن))؛ ولأنه لا تُؤمَن الفتنة من خروجهن إلا العجوز في الفجر والمغرب والعشاء وكذا العيدين) ((مجمع الأنهر لشيخي زاده)) (١/ ١٦٤) وجاء في ((مواهب الجليل للرعيني)): ( .. وخرَّج أبو داود عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن)) , وهذا يقتضي أن خروجهن إليها جائزٌ وتركه أحب على ما قاله مالك في المختصر) ((مواهب الجليل للرعيني)) (٢/ ٤٥١) وقال النووي: (جماعة النساء في البيوت أفضل من حضورهن المساجد .... قال أصحابنا وصلاتها فيما كان من بيتها أستر، أفضل لها) ((المجموع)) (٤/ ١٩٨) وقال ابن مفلح: (وبيت المرأة خيرٌ لها، وأطلقه الأصحاب رحمهم الله) ((الفروع وتصحيح الفروع)) (٢/ ٤٥٢) وقال الجصاص: (فلما كانت صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، كان اعتكافها كذلك) ((أحكام القرآن للجصاص)) (١/ ٣٠٣) وقال ابن حجر: (وجه كون صلاتها في الإخفاء أفضل، تحقق الأمن فيه من الفتنة، ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة) ((فتح الباري)) (٢/ ٣٤٩) وقال الشنقيطي: (اعلم أن صلاة النساء في بيوتهن أفضل لهن من الصلاة في المساجد، ولو كان المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وبه تعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)) خاصٌّ بالرجال، أما النساء فصلاتهن في بيوتهن خيرٌ لهن من الصلاة في الجماعة في المسجد) ((أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)) (٥/ ٥٤٧) وقالت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز: (صلاة المرأة في بيتها خيرٌ لها من صلاتها في المسجد، سواء كانت فريضةً أم نافلةً، تراويح أم غيرها) ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (٧/ ٢٠١).
(٢) (([١١٧٢] قال ابن عثيمين: (صلاتها في البيت أفضل، لكن إذا كانت صلاتها في المسجد أنشط لها وأخشع لها وتخشى إن صلت في البيت أن تضيع صلاتها، فقد يكون المسجد هنا أفضل؛ لأن هذه المزية تتعلق بنفس العبادة والبيت يتعلق بمكان العبادة، والمزية التي تكون في العبادة أولى بالمراعاة من المزية التي تكون في مكانها، ولكن يجب على المرأة إذا خرجت أن تخرج متسترةً غير متبرجةٍ ولا متطيبةٍ) ((اللقاء الشهري)) (اللقاء الثامن) (ص ٧٦) ..

<<  <  ج: ص:  >  >>