للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بالدراهم] ويرجع عليه الكفيل بالدراهم إن باعه الدنانير، وإن صالحه من الثمن عليها فالخيار إلى البائع: إن شاء رد الدنانير، وإن شاء الدراهم. ولو كان الذي أعطى البائع الدنانير لم يكفل له بها ولا أمره المشتري فباع البائع خمسين دينارًا بماله على المشتري، فالبيع باطل، مات العبد أو لم يمت، ويرجع بدنانيره. وإن كان صالحه على خمسين دينارًا على أن يكون الثمن الذي على المشتري له، فهو بمنزلة البيع، ولو صالحه على الدنانير ولم يشترط شيئا جاز الصالح وبرئ المشتري، فإن مات العبد قبل القبض فالبائع بالخيار: إن شاء رد الدنانير على الذي قبضها منه، وإن شاء أعطاه الدراهم. ولو كفل البائع بأمر المشتري بالثمن وأداها نبهرجة وتجاوز بها عنه البائع، رجع على المشتري بالجياد، فإن لم يرجع بها حتى استحق العبد فلا سبيل للمشتري على البائع ويأخذ الكفيل أيهما شاء [بألف] نبهرجة ليس له إلا ذاك، فإن أخذها من المشتري رجع بها على البائع. ولو نقد الكفيل أجود من ثمن العبد رجع على المشتري بمثل ثمن العبد، فإن استحق العبد رجع الكفيل على البائع بما أعطاه، وإن شاء رجع على المشتري بمثل الثمن؛ فإن رجع على المشتري بمثل الثمن رجع المشتري على البائع بمثل ما أخذ من الكفيل، وإن مات العبد قبل القبض وقد نقد الكفيل نبهرجة، لم يرجع الكفيل على البائع بما أداه منه (١) ويرجع على المشتري بألف نبهرجة ويرجع المشتري بمثلها على البائع. ولو نقد الكفيل أجود من الثمن لم يرجع على البائع ويرجع على المشتري بمثل الثمن ويرجع المشتري على البائع بما أخذ من الكفيل. ولو أمر رجلا أن ينقد عنه الثمن فنقد أدون من الثمن ومات العبد قبل القبض، لم يرجع المشتري إلا بمثل ما نقد. وإن نقد أجود من الثمن رجع بمثل الثمن ولا سبيل له على البائع. وكذلك لو استحق الغلام إلا أن له الخيار: إن شاء رجع على الآمر و [إن شاء رجع] (٢) على البائع.

رجل آجر دارًا وأمر المستأجر بدفع عشرة دراهم إلى رجل قرضا من قبل المؤاجر فدفعها إليه ثم انتقضت الإجارة فلا سبيل للمستأجر على المستقرض ويرجع على المؤاجر، وهو قول أبي يوسف ومحمد. وإن كان المستأجر نقده أدون من الأجر، رجع بمثل ما نقد، وإن نقده أجود لم يرجع إلا بمثل الأجر ويرجع


(١) وفي الهندية: "بما أخذه منه".
(٢) كان في الرومية: "وإلا على".

<<  <  ج: ص:  >  >>