للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تحدثوا بما كُنتم تتحدثون به، حتى دار الحديثُ، فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال: إني أتيتكم، ولا أُريد أن أُحدثكم إلا عن نبيكم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثاً من المسلمين إلى قومٍ من المشركين، وإنهم التقوا، فكان رجلٌ من المشركين إذا شآء أن يقصد إلى رجلٍ من المسلمين قصد له فقتلهُ، وإنَّ رجلاً من المسلمين قصد غفلتهُ. قال: وكنا نتحدث أنهُ أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيفَ قال: لا إله إلا الله، فقتله، فلما جاء البشير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألهُ، وأخبرهُ حتى أخبرهُ خبر الرجل كيف صنع، فدعاهُ، فسأله فقال: لم قتلتهُ؟ قال: يارسول الله أوجَع في المسلمين، وقتل فُلاناً وفُلاناً، وسمي له نفراً، وإني حملتُ عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقتلتهُ؟ قال: نعم. قال: فكيف تصنعُ بلا إله إلا الله، إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: يارسول الله استغفر لي. قال: كيف تصنعُ بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: فجعل لا يزيده على أن يقول له كيف تصنع بلا إله إلا / الله إذا جاءت يوم القيامة؟) (١) .

(طريف بن مُجالدٍ: أبو تميمة الهُجيمي عنهُ) (٢)


(١) الخبر أخرجه مسلم في الإيمان: باب تحريم قتل المسلم بعد قوله لا إله إلا الله: صحيح مسلم: ١/٢٩٢.
(٢) في المخطوطة: (الجهني) والتصويب من تهذيب التهذيب: ٥/١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>