للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٨١٢ - قال: (جاء الأقرعُ بن حابسٍ وعُيينة بن حصين، فوجدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قاعداً مع بلالٍ، وصُهيبٍ، وعمار [وخباب] في أُناسٍ من ضُعفاء المؤمنين، فحقروهم، فخلوا برسول الله، وقالوا: إنا نحبُّ أن تجعل لنا فيك مجلساً تعرِفُ [لنا بهِ] العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحي [أن يرونا قعوداً مع هؤلاء العبيد، فإذا نحنُ جئناكَ فأقمهم عنا، فإذا / نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت، فقال: نعم. قالوا: فاكتب بيننا وبينك كِتاباً، فدعا بالصحيفة، ودعا علياً ليكتُبَ، فبينا نحن قُعودٌ ناحيةً إذ نزل جبريلُ بهذه الآيات إلى قوله: {كَتَبَ رَبُّكُم عَلَى نَفسِهِ الرَحْمَةَ} فرمى [رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] بالصحيفة ودعانا، [فأتيناه وهو] يقول: (سلام عليكم) فدنونا منهُ، حتى وضعنا رُكبنا على رُكبتهِ، فكان بعد ذلك يقعد معنا حتى يقوم، ولا

يقوم حتى نقوم قبلهُ) (١) .

(أبو ليلى الكنديُّ عنهُ)

٢٨١٣ - روى ابن ماجه في السنة من حديث وكيع، عن سُفيان الثوري، عن أبي إسحاق، [عن] ابن أبي ليلى الكندي، عن خباب: أنهُ جاء إلى عُمر، فقالَ: إدنهُ، فما أحدٌ أحق بهذا المجلس منك إلَاّ عمارٌ [فجعل خباب يريه آثاراً بظهره مما عذبه المشركون] (٢) .


(١) الخبر أخرجه الطبراني في الكبير: ٤/٨٧؛ وابن ماجه في الزهد: باب مجالسة الفقراء: ٢/١٣٨٢. وقال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقد روى مسلم والنسائي والمصنف (إبن ماجه) بعضه من حديث مسعد بن أبي وقاص، والخبر أخرجه أبو نعيم في الحلية: ١/١٤٦.
وقد علق المصنف على الخبر في تفسيره فقال: هذا حديث غريب، فإن هذه الآية مكية، والأقرع ابن حابس وعيينه إنما أسلما بعد الهجرة بدهر. تفسير ابن كثير: ٢/١٣٥.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه في المقدمة (فضائل خباب) : ١/٥٤ وقال في الزوائد: إسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>