للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وموسى بن هارون. قالا: حدثنا عبد الأعلى بن إسماعيل بن عبد الأعلى العنزى، حدثنى أبى، عن الوليد بن على الجعفى، عن محمد ابن سوقة، عن أبيه. قال: لما بنى عمرو بن حريث داره أتيته لأستأجر منه بيتًا، فقلت: أجرنى منها بيتًا، فقال: ما تصنع به؟ فقلت: أريد أن أجلس فيه، وأشترى فيه، وأبيع، فقال: إذ قلت ذلك لأحدثك فى هذه الدار بحديث:

إن هذه الدار مباركة على من اشتراها، مباركة على من مر فيها، مباركة على من باع فيها واشترى، وذلك أنى أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده مال موضوع، / فتناول بكفه دراهم، فدفعها إلى، وقال: «هاك يا عمرو هذه الدراهم» ، فأخذتها، فمضيت إلى أمى، فقلت: يا أمى أمسكى هذه الدراهم، حتى تنظرى أى شىء نضعها، فإنها دراهم أعطانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذتها.

ثم مكثنا ما شاء الله حتى قدمنا الكوفة، فأردت شراء دارٍ، فقالت لى أمى: يا بنى إذا أردت شراء دارٍ وهيأت مالها، فأخبرنى، ففعلت، فجاءت والمال موضوع، فأخرجت شيئًا معها، فطرحته فى الدراهم، ثم خلصته بيدها، فقلت: يا أمه أى شىء هذه؟ قالت: يا بنى هذه الدراهم التى جئتنى بها وزعمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاكها كفا بيده.

قال عمرو: فأنا أعلم أن هذه الدار مباركة على من جلس فيها، مباركة على من باع فيها، واشترى (١) .


(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وأبو يعلى قال: أتيت النبى - صلى الله عليه وسلم -، وقد نحر جزورًا، وقد أمر بقسمها، فقال الذى يقسم: «أعط عمر منها قسمًا» ، فلم يعطنى، وأغضنى، فلما كان الغد أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبين يديه دراهم، فقال: «أخذت القسم الذى أمرت لك» قال: قلت: يا رسول الله ما أعطانى شيئًأ، قال: فتناول كتفًا من دراهم ثم أعطانيها فذكر نحوه، وفيه جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٤/١١١.
ويرجع إليه فى مسند أبى يعلى: ٣/٤٥ وعقب عليه فى التحقيق فقال: إسناده ضعيف جداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>